محمد بوهريد
الرباط – الأناضول
اتفق شيوخ وناشطون حقوقيون بالمغرب على مواصلة البحث عن حل نهائي لملف "السلفية الجهادية" بالمملكة في لقاء تشاوري ثان لم يحدد موعده، مع قرب حلول الذكرى العاشرة لتفجيرات الدار البيضاء التي اتهم فيها الالاف من عناصرها.
جاء ذلك خلال لقاء تشاوري هو الاول من نوعه في المغرب عقد يومي الجمعة والسبت بالعاصمة الرباط تحت عنوان "من أجل فهم مشترك للحالة السلفية وسؤال المشاركة في الحياة العامة ".
وذكر بيان صادر عن اللقاء حصل مراسل وكالة الأناضول على نسخة منه اليوم الاحد ان المشاركين سجلوا "عزمهم على مواصلة التشاور في لقاء ثان بحضور فاعلين رسميين لإنضاج الشروط الضرورية للبحث في سبل تسوية هذا الملف في أبعاده المختلفة".
ولم يحدد البيان موعد ومكان انعقاد اللقاء التشاوري القادم.
لكنه لفت الى ان اللقاء الحالي تم "في جو من الحوار الهادئ (..) وشهد محاولة بناء فهم مشترك للحالة السلفية وتوصيف خلفياتها الفكرية وخطابها وسياقاتها".
كما شهد "استعراض وجهات نظر مختلف الفاعلين المعنيين بهذه القضية بشأن "الانتهاكات والتجاوزات التي طبعت مسار هذا الملف".
وبحث اللقاء التشاوري الأول كذلك في آفاق اندماج المتعقلين من تيار "السلفية الجهادية" و"التعقيدات التي تواجههم داخل السجن وخارجه، سواء الإقصاء من برامج الاندماج داخل السجن أو تعطيل حقوقهم المدنية والمهنية في علاقاتهم بالإدارة والمصالح العمومية "، بحسب البيان.
وتوقف عند مبادرات حاولت في وقت سابق البحث عن حل نهائي للقضية، مثل مبادرة "أنصفونا" التي أطلقها الشيخان حسن الكتاني وعبد الوهاب رفيقي "أبو حفص" في العام 2012، لكنها لم تفض إلى طي نهائي لهذا الملف.
وشارك باللقاء الذي اشرفت عليه ثلاث منظمات مغربية غير حكومية، وممثلون عن هيئتين حقوقيتين رسميتين هما المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان.
كما شارك به شيوخ سلفيون بارزون، وممثلات عن عائلات المعتقلين على ذمة ما يعرف بـ"السلفية الجهادية"، ومنظمات حقوقية مغربية غير حكومية.
وكان المغرب اعتقل المئات الاشخاص بتهمة الانتماء لتيار "السلفية الجهادية" عقب التفجيرات التي شهدتها مدينة الدار البيضاء، (90 كيلومترا جنوب الرباط)، مساء يوم 16 مايو/ أيار 2003، وتمت محاكمتهم بموجب قانون الإرهاب.
ويأمل ناشطون حقوقيون مدنيون وسلفيون وسياسيون، أبرزهم قياديون بحزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم، في التوصل إلى حل نهائي مع الدولة يفضي إلى طي ملف السلفية الجهادية وإطلاق سراح جميع المعتلقين قبل حلول الذكرى العاشرة لتفجيرات الدار البيضاء.