Nour Mahd Ali Abuaisha
07 أبريل 2026•تحديث: 07 أبريل 2026
غزة/ الأناضول
وفق بيان للوزارة بمناسبة يوم الصحة العالمي، جاء فيه:
- نقص 40 بالمئة في الأدوية الأساسية لخدمات الرعاية الأولية والأعصاب والكلى والجراحة والعناية المركزة
- توقف عمليات القلب المفتوح والقسطرة القلبية لنفاد الإمكانيات ونقص حاد في مستلزمات جراحات العيون بنسبة 89 بالمئة
- نقص في الأجهزة الطبية ووجود 108 أجهزة غسيل كلى فقط لتقديم الخدمة لنحو 676 مريضا
- 83 من الكوادر الصحية ما زالوا رهن الاعتقال الإسرائيلي في ظروف قاسية منذ أكتوبر 2023
حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الثلاثاء، من "كارثة" تواجه القطاع الصحي، في ظل عجز دوائي يبلغ 50 بالمئة وحرمان المرضى من العلاج واستمرار توقف عمليات القلب، وذلك نتيجة الاستهداف الإسرائيلي الممنهج للمنظومة التي تعاني من "انهيار شبه كامل".
جاء ذلك في بيان للوزارة بمناسبة يوم الصحة العالمي الذي يوافق 7 أبريل/ نيسان من كل عام، نددت فيه بالاستهداف الإسرائيلي للمنظومة والذي حول "الحق في العلاج إلى معركة يومية للبقاء".
وقالت الوزارة: "ما يشهده القطاع الصحي تجاوز حدود الأزمات التقليدية، ليصل إلى مستوى كارثي تُنتهك فيه أبسط حقوق الإنسان الصحية، حيث يُحرم المرضى من العلاج، وتُجرى العمليات في ظروف بالغة القسوة".
وعن النقص الدوائي، قالت الوزارة إن نسب العجز في الأدوية بلغت 50 بالمئة، فيما وصلت في المستهلكات الطبية إلى 57 بالمئة، وفي مواد الفحوص المخبرية نحو 71 بالمئة.
وحذرت من أن ذلك النقص من شأنه أن "يهدد قدرة النظام الصحي على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة".
وفي سياق متصل، ذكرت الوزارة أن خدمات الأورام من أكثر القطاعات تضررا، حيث بلغت نسبة النقص في الأدوية التخصصية نحو 61 بالمئة، في ظل وجود 4100 مريض أورام في القطاع.
كما تشهد خدمات الرعاية الأولية، والأعصاب، والكلى، والجراحة، والعناية المركزة نقصا تتجاوز نسبته الـ40 بالمئة في الأدوية الأساسية، وفقا للوزارة.
وأكدت استمرار توقف عمليات القلب المفتوح والقسطرة القلبية بشكل كامل نتيجة "نفاد الإمكانيات"، فيما تواجه جراحات العيون نقصا حادا في المستلزمات بنسبة 89 بالمئة.
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أفادت الوزارة بتوقف كامل لخدمات القسطرة القلبية والقلب المفتوح؛ في ظل غياب كامل للأدوية والمستهلكات الطبية بنسبة 100 بالمئة.
وأشارت الوزارة في بيانها اليوم إلى أن خدمات الأشعة والأجهزة الطبية تعاني أيضا من نقص حاد، لافتة إلى وجود 108 أجهزة غسيل كلى فقط في القطاع لتقديم الخدمة لنحو 676 مريضا.
وحذرت من أن النقص في الوقود والزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية الخاصة المستشفيات، يهدد بتوقف الخدمات الصحية في أي لحظة.
وعن تداعيات العدوان الإسرائيلي أيضا، قالت الوزارة إن 22 مستشفى (من أصل 38) و90 مركزا صحيا خرجت عن الخدمة، فيما طالت الأضرار الجسيمة البنى التحتية للمرافق العاملة.
وذكرت أن القدرة الاستيعابية لأسرة المستشفيات انخفضت بأكثر من 55 بالمئة، مع تزايد أعداد المرضى والجرحى.
كما أشارت إلى أن 83 من الكوادر الصحية ما زالوا رهن الاعتقال الإسرائيلي في ظروف قاسية، محرومين من حقوقهم الأساسية، وذلك منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وعن العلاج في الخارج، أوضحت الوزارة أن قوائم انتظار السفر للعلاج تضم 21 ألفا و367 مريضا وجريحا، بينهم 195 حالة حرجة، مشيرة إلى وفاة 1517 مريضا أثناء انتظارهم (دون توضيح الفترة الزمنية لوفاتهم).
وبدأت عمليات الإجلاء الطبي من قطاع غزة، في 2 فبراير/ شباط الماضي، مع إعادة إسرائيل فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح الذي تحتله منذ مايو/ أيار 2024، بشكل محدود جدا، وبقيود مشددة للغاية.
وبمتوسط يومي، يغادر قطاع غزة 50 شخصا بين مرضى ومرافقيهم، بحيث يرافق كل مريض شخص أو أكثر، وفق ما أفادت به مصادر بهيئة المعابر الفلسطينية بغزة.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.
كما يخرق الجيش الإسرائيلي يوميا الاتفاق بشن غارات وإطلاق الرصاص، ما أسفر عن مقتل 733 فلسطينيا، وإصابة 2034 آخرين.
وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.