رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
تناولت صحف فلسطينية يومية، الثلاثاء، حادثة تحطيم جندي إسرائيلي تمثالا للمسيح في جنوبي لبنان، في تغطياتها الإخبارية ورسوماتها الكاريكاتيرية.
والأحد كُشف عن لقطات مصورة لجندي إسرائيلي يحطم بمعول تمثالا للسيد المسيح في بلدة دبل جنوبي لبنان، ما أثار موجة غضب واسعة محلية ودولية، وسط إدانات دينية وسياسية للواقعة التي تعد مساسا برمز ديني.
صحيفة "القدس" (خاصة)، نشرت خبرا على صفحتها الأولى بعنوان "جندي إسرائيلي في جنوب لبنان يحطم تمثال المسيح".
فيما تناولت صحيفة "الأيام" (خاصة مقربة من السلطة)، هذا الخبر في صفحاتها الداخلية بعنوان: "الجيش الإسرائيلي يحقق في صورة لجندي يحطم تمثال المسيح جنوب لبنان".
أما صحيفة "الحياة الجديدة" (حكومية)، فنشرت رسما كاريكاتيريا للفنان التشكيلي محمد سباعنة، يُظهر جنديا إسرائيليا وهو يحطم التمثال بمطرقة، مرفقا بعبارة "الجيش الأخلاقي" بالعربية، وكلمة “Ethical” بالإنجليزية.
والاثنين، أدان الواقعة رؤساء الكنائس الكاثوليكية بمدينة القدس، واعتبروا ذلك "انتهاكا خطيرا للرموز الدينية وكرامة الإنسان"، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عنه.
ودفعت الحادثة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى تقديم اعتذار رسمي، الاثنين، واصفا ما جرى بأنه "خطير ومشين"، مع تأكيد فتح تحقيق لمحاسبة المسؤولين.
إلا أن هيئة البث العبرية، أفادت في ذات اليوم بأنه لن يتم فتح تحقيق جنائي مع الجندي، وأن التعامل معه سيكون “تأديبيا فقط”.
وكان الجيش الإسرائيلي أقر الاثنين، بأن أحد جنوده حطم تمثالًا للسيد المسيح في بلدة دبل بمحافظة النبطية، قائلا إنه ينظر إلى الحادث "بخطورة بالغة".
وادعى الجيش أن سلوك الجندي "يتعارض بشكل تام مع القيم المتوقعة من جنوده".
ومنذ 2 مارس/ آذار شنت إسرائيل هجوما على لبنان، أسفر عن مقتل 2294 شخصاً وإصابة 7544 آخرين، ونزوح أكثر من مليون شخص، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الخميس، التوصل إلى وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام.
ورغم الاتفاق إلا أن الجيش الإسرائيلي ما زال ينتشر في جنوبي لبنان ضمن ما يسميها "المنطقة الأمنية"، وتمتد حتى 10 كيلومترات من الحدود، من ساحل البحر المتوسط غربا إلى سفوح جبل الشيخ شرقا، وفقا لتصريحات سابقة لوزير الدفاع يسرائيل كاتس.