أنقرة / الأناضول
** الصحفية التركية أم كلثوم دورموش في تصريحات للأناضول:
- بدا الأمر وكأن السفن محاصرة، وبدأت المضايقات بأضواء الليزر ثم أُحيطت السفن بزوارق
- كما دخلت الطائرات المسيرة على الخط، بل وبدأت تحلق على ارتفاع منخفض جدا
- كل سفينة رسمت لنفسها مسارا جديدا، لكننا بطبيعة الحال ما زلنا على تواصل مع بعضنا البعض
- سنتجه أولا إلى مكان آمن، ثم سننطلق مرة أخرى من أجل غزة
قالت الصحفية التركية أم كلثوم دورموش، المشاركة في "أسطول الصمود العالمي"، إن السفن واصلت رحلتها رغم العدوان الإسرائيلي في المياه الدولية، مؤكدة أنها بعد الوصول إلى مكان آمن ستبحر مجددا من أجل غزة.
وأفادت في تصريحات للأناضول، الخميس، أن إسرائيل طوقت الأسطول الليلة الماضية على بعد 54 ميلا من المياه الإقليمية اليونانية، غربي جزيرة كريت.
وأضافت: "بدا الأمر وكأن السفن كانت محاصرة تماما، بدأت المضايقات بأضواء الليزر، ثم أُحيطت السفن بزوارق، كما دخلت الطائرات المسيرة على الخط، بل وبدأت تحلق على ارتفاع منخفض جدا".
وأشارت دورموش إلى أنه في تلك الأثناء كانت هناك 7 سفن حربية، وفي الوقت نفسه قُطع الإنترنت باستخدام أجهزة تشويش.
ولفتت إلى أن سفينة القيادة Saf Saf التي تعتبر بمثابة عقل الأسطول، استُهدفت أولا، وأن جميع اتصالاتها اللاسلكية ووسائل التواصل معها انقطعت.
وأوضحت أن الاعتراض العسكري الإسرائيلي ازداد أكثر مع حلول الظلام، وبدأت الزوارق بمحاصرة جميع السفن.
وذكرت أن السفينة التي كانت على متنها أجرت بعض المناورات وتمكنت من المرور بين الزوارق ومواصلة طريقها.
وتابعت: "انتظرنا ليلا عند نقطة معينة، ومع أولى خيوط الصباح انطلقنا مجددا في طريقنا".
وأردفت: "الأسطول يواصل رحلته، كل سفينة رسمت لنفسها مسارا جديدا، لكننا بطبيعة الحال ما زلنا على تواصل مع بعضنا. سنتجه أولا إلى مكان آمن ثم ننطلق مجددا من أجل غزة".
والأحد، أبحرت من جزيرة صقلية الإيطالية "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي"، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداته الأخيرة.
ومساء الأربعاء شن الجيش الإسرائيلي عدوانا غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفا السفن التي تقل الناشطين.
وبحسب معلومات قدمها مسؤولون بالأسطول في وقت سابق، تضم القوارب 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
وأضاف المسؤولون أن الجيش الإسرائيلي احتجز 21 قاربا خلال الهجوم، فيما تمكن 17 قاربا من دخول المياه الإقليمية اليونانية، فيما لا يزال 14 قاربا أخرى تواصل الإبحار باتجاه تلك المياه.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
وجرى التوصل إلى اتفاق لوقف النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين.
ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
كما يعاني القطاع من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.