11 أبريل 2023•تحديث: 11 أبريل 2023
تونس / يسرى ونّاس/ الأناضول
نفذ عشرات الصحفيين التونسيين الثلاثاء، وقفة احتجاجية أمام البرلمان رفضا لمنع الصحفيين المحليين والأجانب تغطية جلسة المصادقة على مشروع النظام الداخلي للبرلمان المزمعة اليوم.
ورفع الصحفيون خلال الاحتجاج الذّي دعت إليه "النقابة الوطنية للصحفيين" لافتات كتب عليها "ثابتون في الدفاع عن حرية الصّحافة" و"لا لتقييد الصحفيين ولا لمحاربة الصحافة".
كما ردد المحتجون شعارات من قبيل "إعلام حر صحافة مستقلة" و"وطنية وطنية.. الصحافة التونسية".
وقال محمد ياسين الجلاصي، نقيب الصحفيين بكلمة خلال الوقفة: "جئنا اليوم لنعبر عن موقنا الرافض لقرار رئيس البرلمان إبراهيم بودربالة بمنع الصحفيين من تغطية أشغال المجلس التشريعي".
وأضاف أن "هذه الوقفة تتم بمشاركة صحفيين من إعلام عمومي وخاص وأجْنبي، وفي ذلك رسالة بأنه لن يستطيع أي طرف أن يفرق بين أهل المهنة وكلنا متحدون".
وزاد الجلاصي: "قرار منع الصحفيين من تغطية جلسات البرلمان يخفي وصاية يمارسها بودربالة على الشعب التونسي وعلى النواب بمنعهم أيضا من الإدلاء بتصريحات صحفية".
ولفت إلى أن "رئيس البرلمان يريد تحويل هذه الغرفة التشريعية إلى غرفة مظلمة بعيدة عن رقابة الإعلام والمجتمع يقومون فيها بما يشاءون دون مساءلة".
وأمس الإثنين، دعت النقابة في تونس، الصحفيين لمقاطعة جلسة المصادقة على مشروع النظام الداخلي للبرلمان المقررة الثلاثاء، وعدم نشر كل الأخبار المتعلقة بها.
وجاءت الدعوة بعد قرار رئيس البرلمان منع تغطية الجلسة من قبل ممثلي الإعلام الخاص والأجنبي، والاقتصار على تأمين النقل التلفزي المباشر عبر التلفزيون الحكومي وقناة البرلمان على موقع يوتيوب.
واعتبرت النقابة ذاك القرار "خرقا واضحا" للدستور التونسي و"يكرس سياسة التعتيم التي انتهجتها السلطة التنفيذية سابقا وتواصل تنفيذها السلطة التشريعية"، بحسب البيان نفسه.
وفي 17 مارس/ آذار الماضي، تعهدت رئاسة البرلمان في لقاء مع وفد النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، "باحترام حرية العمل الصحفي داخل المجلس"، بعد أن منعت الجهات المسؤولة عن تنظيم أولى جلسات البرلمان، وسائل الإعلام من تغطية الجلسة الافتتاحية للمجلس في 13 من الشهر نفسه.
وفي 13 مارس/ آذار الماضي، انعقد البرلمان الجديد، وسط رفض قوى سياسية لإجراءات استثنائية بدأها الرئيس قيس سعيّد في 25 يوليو/ تموز 2021، بحل البرلمان القديم ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وصولاً إلى إجراء انتخابات تشريعية مبكرة