Qays Abu Samra
19 سبتمبر 2016•تحديث: 20 سبتمبر 2016
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
نظم طلبة جامعيون فلسطينيون، اليوم الإثنين، وقفة احتجاجية قرب مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، مطالبين الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية بالتحرك العاجل من أجل الإفراج عن ثلاثة معتقلين فلسطينيين مضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية رفضا لتعرضهم لـ"الاعتقال الإداري".
وحسب مراسل "الأناضول"، تم تنظيم الوقفة أمام معهد الإعلام التابع لجامعة القدس في مدينة البيرة القريبة من رام الله وسط الضفة الغربية، وشارك فيها العشرات من الطلاب، فضلا عن شخصيات فلسطينية بينها عيسى قراقع، رئيس هيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وقدورة فارس، رئيس نادي الأسير الفلسطيني (حقوقي غير حكومي)، وأحلام حداد، محامية المكعتقل المضرب مالك القاضي.
ورفع المشاركون في الوقفة لافتات تطالب بالافراج الفوري عن الشقيقين "محمود" و"محمد" البلبول وكذلك عن زميلهم الطالب بمعهد الاعلام، مالك القاضي.
والثلاثة قيد "الاعتقال الإداري" في سجون إسرائيل، ويخوضون إضرابا عن الطعام احتجاجا على ذلك؛ حيث بدأ محمود الإضراب منذ 78 يوماً ومحمد منذ 75 يوماً والقاضي منذ 67 يوماً.
و"الاعتقال الإداري" هو قرار توقيف دون محاكمة لمدة تتراوح بين شهر إلى 6 أشهر، ويجدد بشكل متواصل لبعض المعتقلين.
وتتذرع إسرائيل بوجود ملفات "سرية أمنية" بحق الشخص الذي تعاقبه بهذا النوع من الاعتقال.
وخلال وقفة صحفية من مقر معهد الإعلام، عقب الوقفة الاحتجاجية، قالت المحامية أحلام حداد، محامية مالك القاضي، في كلمة لها: "المضرب مالك استيقظ من غيبوبة استمرت تسعة أيام، ويصر على مواصلة الاضراب رغم خطورة وضعه الصحي، حتى تحقيق مطلبه بالإفراج عنه".
وأَضافت: "دخل القاضي مرحلة خطيرة أمس. وضعه الصحي صعب؛ حيث يرفض تناول المدعمات والعلاج. أطباؤه في حالة ذعر، ويحذرون من فقدان حياته في أي وقت؛ فعضلة القلب لديه لا تعمل بشكل طبيعي".
ونقلت أحلام رسالة من "القاضي" قال فيها: "لا تتركونا وحدنا. أطالب الرئيس محمود عباس أن يتدخل بأسرع وقت، وأطالب كل من يحمل الهوية الفلسطينية ويحمل بداخله ضميرا حياً التدخل والوقوف الى جانبنا في معركتنا هذه؛ فنحن الثلاثة نموت، وصلنا لمرحله صعبه جدا، أنقذونا".
ومضى: "نحن مستمرون في إضرابنا حتى نخرج سويةً إلى بيوتنا، لا تتركوا أهلنا ولا تنسونا من الدعاء".
من جانبه، اتهم عيسى قراقع القضاء وأجهزة الأمن في إسرائيل بـ"التحالف لقتل المضربين" عبر تركهم يواجهون مصيرهم دون تلبية مطالبهم.
وأضاف في كلمة له خلال المؤتمر الصحفي ذاته: "بات الوقت سيفا مسلطاً على حياة المضربين الثلاثة، قد نفقدهم في أي لحظة".
ووجه قراقع دعوة "للعالم ولمنظمات حقوق الإنسان الدولية للتدخل العاجل للإفراج عن المضربين الثلاثة، ولوقف جريمة ترتكب بحقهم".
واعتقل الجيش الإسرائيلي الشقيقين بلبول في التاسع من يونيو/حزيران الماضي، في حين اعتقل القاضي في 23 مايو/أيار الماضي، وتم تحويلهم للاعتقال الإداري حينها.