Awad Rjoob
07 مايو 2026•تحديث: 07 مايو 2026
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الخميس، إلى الضغط على إسرائيل كي تطبق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في غزة، ووقف تصعيدها في الضفة الغربية.
جاء ذلك خلال مكالمة هاتفية تلقاها من رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، بحثا خلالها "آخر مستجدات الأوضاع في الأرض الفلسطينية، إضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية"، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وشدد عباس، على "أهمية تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام التي أعلنها الرئيس الأمريكي ترامب، وقرار مجلس الأمن 2803 لتثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وتسليم الفصائل الفلسطينية سلاحها، من أجل البدء بمرحلة التعافي وإعادة الإعمار، وفق مبدأ الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد".
وفي 29 سبتمبر/أيلول 2025، أعلن ترامب، خطة لإنهاء الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة تشمل المرحلة الأولى منها وقف إطلاق النار وانسحابا إسرائيليا جزئيا والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين وإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا.
وفيما التزمت حركة "حماس" بالتزامات المرحلة الأولى تنصلت إسرائيل من تعهداتها وواصلت اعتداءاتها، ما أسفر عن مقتل مئات الفلسطينيين وإصابة 2217 آخرين.
أما المرحلة الثانية فتتضمن انسحابا أوسع للجيش الإسرائيلي الذي يواصل احتلال أكثر من 50 بالمئة من مساحة قطاع غزة، وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل أيضا وتتجاوزه بالإصرار على نزع السلاح أولا.
وطالب عباس، "بالضغط على الجانب الإسرائيلي لوقف سياساته التصعيدية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، لوقف التوسع الاستيطاني والضم ووقف عنف المستوطنين، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني في الأماكن الدينية المقدسة، وإعادة الأموال الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل التي وصلت إلى (5 مليارات دولار) التي أثرت بشكل سلبي على قدرة الحكومة الفلسطينية للوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني".
والأموال المحتجزة "المقاصة" هي ضرائب مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتجمعها الأخيرة لصالح السلطة الفلسطينية.
لكن بدءا من 2019 قررت إسرائيل اقتطاع مبالغ منها بذرائع مختلفة، ثم أوقفت تحويلها كاملة قبل نحو عام، ما أوقع السلطة في أزمة مالية جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة.
وجدد الرئيس الفلسطيني التأكيد على "الالتزام بتنفيذ برنامج الإصلاح (الخاص بالسلطة الفلسطينية)"، مشيرا إلى قطع شوط كبير فيه "وفق المسارات المخطط لها".
بدوره، أكد رئيس الوزراء الكندي، وفق ما نقلت عنه الوكالة الفلسطينية، التزام بلاده بـ"العمل مع الشركاء الدوليين لتنفيذ حل الدولتين من أجل تجسيد دولة فلسطين قابلة للاستمرار".
وشدد كارني، على "ضرورة عدم زعزعة الإيمان بهذا الالتزام رغم ما تشهده المنطقة من تصعيد خطير".
وأكد "إدانة الحكومة الكندية للاستيطان الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية"، معتبرا إياه "غير قانوني وغير شرعي".
وأعرب كارني، عن قلقه "الكبير لما يجري في الضفة الغربية وقطاع غزة من اعتداءات إسرائيلية متواصلة، إضافة إلى عنف المستوطنين".
عبر عن "رفض كندا القاطع لضم الأرض الفلسطينية وقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين (أقره الكنيست نهاية مارس/ آذار المنصرم)".
ومنذ أن بدأت حرب الإبادة الجماعية بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1155 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و750، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفا.
كما تشمل اعتداءات الجيش والمستوطنين تخريب وهدم منشآت ومنازل وتهجير فلسطينيين والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، التي تعتبرها الأمم المتحدة أراضي فلسطينية محتلة.
وشنت إسرائيل حرب إبادة جماعية بدعم أمريكي استمرت لمدة سنتين، خلفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.