15 يونيو 2021•تحديث: 15 يونيو 2021
خالد تاج / الأناضول
ناشد "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين"، الثلاثاء، المنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية التدخل لمنع تنفيذ حكم قضائي بإعدام 12 مصريا، بينهم قيادات بارزة من الصف الأول لجماعة "الإخوان المسلمين".
جاءت المناشدة في بيان للاتحاد، غداة إعلان محكمة النقض، أعلى محكمة طعون في مصر، تأييد حكم أولي صدر في سبتمبر/أيلول 2018، بإعدام 12 شخصا بينهم 4 من قيادات الصف الأول بالجماعة هم محمد البلتاجي، وعبد الرحمن البر، وأحمد عارف، والوزير السابق أسامة ياسين، في القضية المعروفة إعلاميا بـ "فض اعتصام رابعة".
وفيما لم تعلق الحكومة على الأحكام حتى الساعة 11:10 ت.غ، خاصة أنها تؤكد عادة أن قضاءها "مستقل ونزيه ولا يتخذ قراراته بناء على مواقف سياسية"، قال الاتحاد، في بيان، إن الحكم "سياسي، لم تتبع فيه الإجراءات الواجبة وضمانات المحاكمة العادلة، ولم يلتزم بالمعايير القانونية المطلوبة التي تحقق العدالة والتي تكفلها القوانين الدولية".
كما استنكر تعديل الحكم بحق 31 متهما آخرين في القضية ذاتها، من الإعدام إلى المؤبد، ومنهم المرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع والقيادي بها باسم عودة.
وناشد الاتحاد المنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية بـ"إنكار هذا الحكم والتدخل الفوري لمنع تنفيذه".
كما طالب الاتحاد مؤسسة "الأزهر" بالتحرك "دفاعا عن المظلومين".
ولم يصدر عن محامي المحكومين أي تعليق على الأحكام حتى الثلاثاء، وسط إدانات من أسر المدانين عبر حساباتهم على منصتي "فيسبوك" و"تويتر".
ومطلع عام 2016، بدأت محاكمة المئات في قضية فض اعتصام رابعة، واستغرقت أكثر من 40 جلسة على مدى عامين، وجرى النطق بحكم أولي، في سبتمبر/أيلول 2018.
وتم توقيف أغلب المتهمين منذ أواخر 2013، ووجهت إليهم النيابة اتهامات، نفوا صحتها، بينها "القتل العمد والتجمهر والتخريب".
وفي 14 أغسطس/آب 2013، فضت قوات من الجيش والشرطة اعتصامين لأنصار الرئيس الراحل محمد مرسي، في ميداني "رابعة العدوية" و"النهضة"، رافضين قرار الإطاحة به من منصبه بعد عام من حكمه، وفق تقارير محلية.
وأسفرت عملية الفض عن سقوط 632 قتيلا، منهم 8 من رجال الشرطة، بحسب "المجلس القومي لحقوق الإنسان" (حكومي)، فيما قالت منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية) إن أعداد الضحايا تجاوز هذا الرقم.
ووفق القانون، لا يُنفذ حكم الإعدام إلا بعد تصديق رئيس البلاد عليه، ويحق له أيضا إصدار عفو أو تخفيف العقوبة خلال 14 يوما.