06 مايو 2020•تحديث: 07 مايو 2020
اليمن/ الأناضول
قال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، مساء الأربعاء، إن المجلس الانتقالي الجنوبي "يجب أن يكون جزءًا من الحل السياسي" في اليمن، وإن الحكومة الشرعية "تمتلك حضورًا قويًا في المحافظات الجنوبية".
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها غريفيث للتلفزيون "العربي" (مقره لندن)، بعد 11 يوما من إعلان المجلس، المدعوم من الإمارات، حكمًا ذاتيًا في المحافظات الجنوبية، وهو ما قوبل برفض إقليمي ودولي وأممي.
وأضاف أن "الحكومة الشرعية (...) تقوم بكل ما بوسعها في جميع أنحاء البلاد".
وتابع: "توجد مصالح إقليمية عديدة في اليمن، ما يتطلب استقرارًا لتحقيقها".
ومنذ عام 2015، يدعم تحالف عسكري عربي، بقيادة الجارة السعودية، القوات الموالية للحكومة اليمنية ضد مسلحي جماعة الحوثي، المسيطرين على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ 2014، بدعم من إيران التي تتصارع مع المملكة على النفوذ في دول عربية عديدة.
وأردف: "أعمل شخصيا على الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق نار شامل.. ومن دون حل سياسي لا يمكن لأي وقف لإطلاق النار أن يستمر".
وحول موقفه من الوضع في المحافظات الجنوبية، قال غريفيث، إن "موقف الأمم المتحدة هو تنفيذ اتفاق الرياض بأسرع وقت ممكن".
وتتبادل الحكومة والمجلس اتهامات بالمسؤولية عن عدم تنفيذ هذا الاتفاق، الموقع بينها في 5 نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي، وهو يعالج الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية والعسكرية في الجنوب.
وأجرت قيادات في المجلس الانتقالي مباحثات، عبر اتصال مرئي، مع غريفيث، في وقت سابق الأربعاء، حول جهود إطلاق العملية السياسية لحل الأزمة، وسبل معالجة الوضع الإنساني، في ظل جائحة فيروس "كورونا".
ويتحكم المجلس بزمام الأمور في محافظة عدن (العاصمة المؤقتة- جنوب)، منذ أغسطس/آب الماضي، عقب قتال شرس مع القوات الحكومية، انتهى بطرد الحكومة، التي اتهمت الإمارات بتدبير انقلاب ثانٍ عليها، بعد انقلاب جماعة الحوثي، وهو ما تنفيه أبو ظبي.
وبجانب الصراع بين الحكومة والمجلس، يعاني اليمن حربًا مستمرة منذ 6 سنوات بين القوات الموالية للحكومة ومسلحي الحوثي، ما أدى إلى انهيار شبه تام في كافة القطاعات، وخاصة القطاع الصحي.