Hosni Nedim
15 سبتمبر 2026•تحديث: 15 سبتمبر 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
شارك عشرات من أطباء الأسنان في قطاع غزة، الثلاثاء، في وقفة احتجاجية رفضا لاستمرار منع إسرائيل إدخال المواد والمستلزمات الطبية اللازمة لطب وجراحة الفم والأسنان.
ونظمت لجنة أطباء الأسنان الوقفة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غربي مدينة غزة، بمشاركة أطباء وطبيبات ارتدوا زيهم الطبي.
ورفع المشاركون لافتات باللغتين العربية والإنجليزية تطالب بتأمين الاحتياجات الطبية بصورة عاجلة، وحماية حق المرضى في الحصول على العلاج الأساسي.
وطالب الأطباء بالسماح الفوري بإدخال مستلزمات طب وجراحة الفم والأسنان، في ظل الأزمة التي تعاني منها المنظومة الصحية جراء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة والحصار وإغلاق المعابر.
نقص حاد
وقال ممثل تجمع أطباء الأسنان في قطاع غزة محمد كشكو إن "استمرار الحظر الإسرائيلي على إدخال مواد طب الأسنان منذ عدة أشهر انعكس سلبا على القطاع الصحي بأكمله".
وأضاف للأناضول أن النقص يشمل مواد التخدير الموضعي وحشوات العصب والمواد التجميلية، إضافة إلى مستلزمات مختبرات التركيبات.
وأوضح كشكو أن المنع الإسرائيلي مستمر منذ نحو 8 أشهر، وتسبب في نشوء سوق سوداء وارتفاع غير مسبوق في الأسعار.
وحذر من أن ذلك يهدد بوقف العمل في معظم عيادات ومختبرات طب الأسنان بشكل كامل.
وأشار إلى أن المريض هو المتضرر الأول، مطالبا المؤسسات الدولية بالتدخل العاجل لحل الأزمة.
شلل الخدمات
بدورها، حذرت طبيبة الأسنان سهير محمود من خطر توقف خدمات طب الأسنان، في ظل انعدام مواد التخدير والمستلزمات الطبية الأساسية.
وقالت للأناضول: "نحن كأطباء أصبحنا عاجزين عن تقديم العلاج للمرضى؛ لا يوجد تخدير (بنج) وهو الأساس لكل عيادة، ولا حشوات عصب، ولا حشوات أطفال، ولا أدوات قياس أو تركيبات".
وأضافت: "جميع المستلزمات مفقودة تماما".
وحذرت من أن عدم تدخل النقابات والمؤسسات الدولية بصورة عاجلة قد يؤدي إلى انعدام كامل لخدمات طب الأسنان في قطاع غزة.
وطالب المشاركون المؤسسات الدولية والهيئات الحقوقية والنقابية بالضغط من أجل فتح المعابر وتسهيل دخول الإمدادات والمستلزمات الطبية.
وتأتي الوقفة وسط مطالبات للمنظمات الإنسانية والصحية الدولية بالضغط لإلغاء القيود الإسرائيلية على دخول المستلزمات الطبية إلى غزة.
وتتفاقم أزمة المنظومة الصحية في ظل عدم التزام إسرائيل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 المتعلقة بفتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والطبية والإغاثية والوقود.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قتلت إسرائيل خلال حرب الإبادة الجماعية في غزة، بدعم أمريكي، أكثر من 73 ألف فلسطيني وأصابت ما يزيد على 174 ألفا، كما دمرت نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.