Hosni Nedim
15 أغسطس 2026•تحديث: 15 أغسطس 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
انتشلت طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة، السبت، رفات 21 فلسطينيا من تحت أنقاض منزلين دمرتهما إسرائيل على رؤوس قاطنيهما خلال حرب الإبادة الجماعية، فيما بدأت أعمال البحث عن رفات 40 آخرين تحت ركام منزل ثالث وذلك غربي وشرقي مدينة غزة.
وقال المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني محمود بصل، للأناضول، إن أعمال البحث تحت أنقاض منزل عائلة البطنيجي قرب منطقة عسقولة شرقي مدينة غزة انتهت، حيث انتشلت الطواقم رفات 12 فلسطينيا.
وأوضح أن الطواقم أنهت كذلك أعمال البحث تحت ركام منزل يعود لعائلة "غربية" في منطقة الكتيبة، غربي مدينة غزة، حيث انتشلت رفات 9 فلسطينيين.
وذكر أن طواقم الجهاز تحركت لاحقا إلى موقع منزل عائلة المغربي في حي الزيتون شرقي مدينة غزة، بعدما تلقت بلاغا يفيد بوجود رفات 40 فلسطينيا تحت أنقاضه.
وجدد التأكيد على الصعوبات التي تواجهها طواقم الدفاع المدني خلال عمليات البحث عن رفات وجثامين الفلسطينيين وانتشالها من تحت أطنان من الركام، جراء النقص الحاد في المعدات الثقيلة والآليات والإمكانات اللوجستية والوقود.
وشدد على أن هذا النقص يطيل المدة الزمنية لعمليات الانتشال، كما يحد من قدرة الطواقم على التعامل مع العدد الكبير من المباني المدمرة، داعيا المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية بالتدخل لتوفير تلك المعدات.
وتتواصل عمليات الانتشال في ظل وجود جثامين تحت أنقاض المباني التي دمرتها إسرائيل خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، وسط صعوبات تواجه فرق الدفاع المدني جراء حجم الدمار ومحدودية المعدات والآليات اللازمة للبحث والانتشال.
وتندرج هذه العمليات ضمن المرحلة الثانية من مشروع انتشال جثامين الفلسطينيين، التي أطلقها الدفاع المدني في 19 يوليو/ تموز الماضي.
وقال بصل، خلال مؤتمر بمدينة غزة حينها، إن المرحلة تنفذ على "مدار 800 ساعة عمل، وتشمل البحث عن جثامين مفقودين تحت أنقاض 147 منزلا مدمرا في محافظات غزة والشمال والوسطى، يُعتقد أن تحتها 1072 جثمانا".
وأضاف أن عمليات البحث والانتشال تُنفذ بإمكانات وصفها بأنها "متواضعة جدا"، تتمثل في حفار وجرافة وشاحنة فقط، بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، انطلقت المرحلة الأولى من المشروع بواقع 500 ساعة عمل، وانتُشل خلالها 333 جثمانا ورفاتا من أصل 559 مفقودا تحت أنقاض 54 منزلا ومبنى، فيما حال ضعف الإمكانات دون الوصول إلى نحو 226 جثمانا ما زالت تحت الركام.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2025، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي أن عدد المفقودين الفلسطينيين منذ بدء الحرب على غزة بلغ نحو 9 آلاف و500 مفقود، بينهم من لا تزال جثامينهم تحت أنقاض المباني المدمرة، وآخرون ما زال مصيرهم مجهولا.
وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حربا على قطاع غزة، أسفرت، وفق مصادر فلسطينية، عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفا، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية للقطاع.