Nour Mahd Ali Abuaisha
03 مارس 2025•تحديث: 03 مارس 2025
غزة / الأناضول
يواصل الجيش الإسرائيلي منذ مساء الأحد، إطلاق نيرانه بكثافة صوب منازل الفلسطينيين في المناطق الشرقية لقطاع غزة وشماله فيما قصف هدفا بمدينة خان يونس (جنوب)، عقب تنصل تل أبيب من تنفيذ المرحلة الثانية لاتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
ومنتصف ليلة السبت/ الأحد انتهت المرحلة الأولى من الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، والذي تم التوصل إليه بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة، فيما يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما.
وأفاد مراسل الأناضول نقلا عن شهود عيان، أن الجيش الإسرائيلي قصف بصاروخين هدفا غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع.
ولم يذكر الشهود طبيعة الهدف فيما لم يبلغ بعد عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين، كما لم يصدر على الفور بيان من وزارة الصحة.
إلى جانب ذلك، قال شهود إن آليات الجيش أطلقت فجر الاثنين نيرانها بشكل مكثف شرق بلدة جباليا شمال القطاع وشرق حي التفاح شرق مدينة غزة.
وأضافوا أن آليات الجيش الإسرائيلي أطلقت نيرانها أيضا شرق بلدة عبسان الكبيرة جنوب القطاع، وفي المناطق الشرقية والغربية لمدينة رفح.
وخلال المرحلة الأولى، ارتكبت إسرائيل عشرات الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار ما أسفر عن مقتل 116 فلسطينيا وإصابة أكثر من 490 آخرين وذلك في استهدافات مباشرة، بحسب بيان لوزارة الصحة في القطاع.
والأحد، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان أن "رئيس الوزراء قرر ابتداء من صباح الأحد وقف دخول كل البضائع والإمدادات إلى قطاع غزة"، في موقف قوبل بانتقاد شديد وهجوم من أهالي الأسرى وسياسيين إسرائيليين، إذ اتهموه بالتهرب من مفاوضات المرحلة الثانية وتعريض حياة الأسرى للخطر.
كما أدانت دول عربية من بينها السعودية وقطر ومصر والكويت والأردن القرار الإسرائيلي معتبرة إياه "انتهاكا صارخا لاتفاق وقف إطلاق النار بالقطاع".
ويعرقل نتنياهو البدء بمفاوضات المرحلة الثانية، إذ كان يريد تمديد المرحلة الأولى من صفقة التبادل للإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى الإسرائيليين في غزة، دون تقديم أي مقابل لذلك أو استكمال الاستحقاقات العسكرية والإنسانية المفروضة في الاتفاق خلال الفترة الماضية.
فيما ترفض حركة حماس ذلك، وتطالب بإلزام إسرائيل بما نص عليه الاتفاق، وتدعو الوسطاء للبدء فورا بمفاوضات المرحلة الثانية بما تشمله من انسحاب إسرائيلي من القطاع ووقف الحرب بشكل كامل.
وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.