16 مايو 2021•تحديث: 16 مايو 2021
نيويورك/محمد طارق/الأناضول
أكد أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الأحد، أن "الحل السياسي المستدام والمتفاوض عليه هو فقط ما سينهي دورات العنف بين الفلسطينيين وإسرائيل".
وفي جلسة طارئة لمجلس الأمن حول العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، قال غوتيريش: "يجب أن يتوقف القتال الآن، ويجب وقف الصواريخ وقذائف الهاون من جهة والقصف الجوي والمدفعي من جهة أخرى".
ومنذ 10 مايو/أيار الجاري، ازداد الوضع توترا بشن إسرائيل عدوانا بالطائرات والمدفعية على الفلسطينيين في قطاع غزة، فيما ترد فصائل المقاومة الفلسطينية بإطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية.
وحذر غوتيريش من أن "هذه الجولة الحالية من العنف لن تؤدي إلا إلى إدامة دورات الموت والدمار واليأس، وتدفع الأفق بعيدا عن أية آمال في التعايش والسلام".
وأضاف: "أناشد جميع الأطراف أن تستجيب لهذه الدعوة، وتعمل الأمم المتحدة بقوة على إشراك جميع الأطراف لوقف فوري لإطلاق النار"
وأردف غوتيريش: "روعتني الأعداد الكبيرة المتزايدة من الضحايا المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك العديد من النساء والأطفال، من الضربات الجوية الإسرائيلية في غزة. كما أستنكر قتل الإسرائيليين جراء إطلاق الصواريخ من غزة".
كما أعرب عن "القلق العميق من الاشتباكات العنيفة بين قوات الأمن الإسرائيلية والفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، حيث تتعرض بعض العائلات الفلسطينية لخطر الإخلاء".
وأشار الأمين العام إلى أن "الأعمال العدائية أجبرت آلاف الفلسطينيين على مغادرة منازلهم في غزة والتماس المأوى في المدارس والمساجد وغيرها من الأماكن مع محدودية الوصول إلى المياه أو الغذاء أو النظافة أو الخدمات الصحية".
وقال إن "المستشفيات مثقلة بالفعل بسبب جائحة كورونا، وفي المقابل يعيش المدنيون الإسرائيليون في خوف من إطلاق الصواريخ من غزة".
وشدد غوتيريش على ضرورة "توفير الحماية للمنشآت الإنسانية والسماح للصحفيين بالعمل دون خوف أو مضايقة".
واعتبر أن "تدمير مكاتب وسائل الإعلام في غزة أمرا مقلقا للغاية".
وجدد غوتيريش الدعوة إلى "الوقف الفوري لهذه الدائرة الحمقاء من سفك الدماء والإرهاب والدمار".
وشدد على أنه "يتعين على جميع الأطراف احترام القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان والحفاظ على الوضع الراهن في الأماكن المقدسة واحترامه".
وجدد الإعراب عن "التزام الأمم المتحدة العميق بالعمل مع الإسرائيليين والفلسطينيين ومع شركائنا الدوليين والإقليميين، بما في ذلك المجموعة الرباعية للشرق الأوسط، لتحقيق سلام دائم وعادل".
وتابع: "السبيل الوحيد هو العودة إلى المفاوضات بهدف إقامة دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن واعتراف متبادل، وتكون القدس عاصمة للدولتين، بناء على قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والقانون الدولي والاتفاقيات السابقة".
وحذر من أنه "كلما طالت دورة العنف هذه، زادت صعوبة الوصول إلى هذا الهدف النهائي".
واختتم إفادته بالتأكيد على أن "الحل السياسي المستدام المتفاوض عليه فقط هو الذي سينهي دورات العنف المدمرة هذه ويؤدي إلى مستقبل سلمي للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء".
والأحد، ارتفعت حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي في فلسطين إلى 209، هم 188 في غزة و21 في الضفة الغربية، إضافة 5588 جريحا، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.