03 أكتوبر 2019•تحديث: 04 أكتوبر 2019
نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول
حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الخميس، مجلس الأمن الدولي من تداعيات "غياب" عملية "صوفيا" البحرية (أوروبية) لمكافحة الهجرة غير النظامية قبالة السواحل الليبية، على حياة المهاجرين الفارين من ليبيا إلى أوروبا.
جاء ذلك في تقريره الذي قدمه لممثلي الدول الأعضاء، بشأن تنفيذ قرار المجلس رقم 2437 الصادر العام الماضي والذي أجاز للدول الأعضاء بتفتيش السفن التي يشتبه في استخدامها لتهريب المهاجرين من ليبيا، كما سمح القرار بمصادرة السفن التي يثبت استخدامها في مثل تلك الأنشطة.
و"صوفيا" عملية بحرية أطلقها الاتحاد الأوروبي في 2015، وتضطلع بمهمة تفكيك شبكات تهريب المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط، ومراقبة تنفيذ قرار الأمم المتحدة القاضي بحظر توريد السلاح إلى ليبيا.
وفي تقريره الذي يغطي الفترة من 31 أغسطس/آب 2018 إلى الشهر نفسه من 2019، حذّر غوتيريش من تداعيات ما سماه "الغياب الحالي للأصول البحرية التابعة لعملية الاتحاد الأوروبي العسكرية في الجزء الجنوبي الأوسط من البحر المتوسط (عملية صوفيا) على حياة المهاجرين الفارين من ليبيا باتجاه السواحل الأوروبية.
وأعرب عن قلقه الحاد إزاء ارتفاع عدد الوفيات بين المهاجرين الذي يخاطرون برحلة الفرار من ليبيا باتجاه البلدان الأوروبية.
وأضاف: "لدينا أدلة كثيرة على أن ظروف الشروع في هذه الرحلة قد ساءت. فمن بين ألفين و130 حالة وصول من ليبيا إلى أوروبا في النصف الأول من 2019، هناك 333 حالة وفاة، أي بمعدل حالة وفاة واحدة في وسط البحر المتوسط مقابل كل 6 أشخاص وصلوا إلى الشواطئ الأوروبية بعد مغادرتهم ليبيا".
وتابع: "مع الغياب الحالي للأصول البحرية بحكم الأمر الواقع، لم يعد ممكنا تفتيش وضبط المراكب في المياه الدولية قبالة الساحل الليبي، للاشتباه في تهريب المهاجرين أو الأسلحة، وهذا أمر مثير للقلق، خاصة في خضم النزاع المستمر في ليبيا".
ولم يقدم غوتيريش أي معلومات حول ما يعنيه بـ"الغياب" خصوصا أن مصير عملية "صوفيا" البحرية لا يزال غير محدد من قبل الاتحاد الأوروبي، وفي ظل وقفإمكانياتها البحرية قبل أشهر بسبب عدم قدرة الدول الأعضاء على تلبية طلب إيطاليا بتعديل نظامها التشغيلي، وفق تصريحات رسمية.
وناشد غوتيريش المجتمع الدولي برمته ضرورة "تنفيذ ودعم وتيسير عمليات البحث والإنقاذ في البحر المتوسط، بما في ذلك بواسطة المراكب غير الحكومية والتجارية".
وأعرب عن أمله في أن يتم "الاتفاق على ترتيب موثوق به ويمكن التنبؤ به للوصول السريع والآمن لأولئك الذين يجري إنقاذهم في البحر، والارتكاز على عملية تعطي الأولوية لحقوق الأشخاص ورفاههم وسلامتهم، وفقا للقانون الدولي".