???? ??????? ???? ?????
08 يونيو 2016•تحديث: 08 يونيو 2016
القاهرة/ ربيع السكري، سامر مطاوع/ الأناضول
بقلب القاهرة، ومع حلول شهر رمضان المبارك، يزحف عشرات الآلاف من المصلين من كافة محافظات مصر، نحو مسجد عمرو بن العاص، أول وأكبر مسجد بُني فيها، منذ الفتح الإسلامي، في مشهد يصل ذروته ليلة 27 من رمضان من كل عام، بعدد يصل لـ نصف مليون مصلٍ وفق إحصائيات حكومية.
ويعتبر مسجد عمرو بن العاص، قِبلة لعشرات الآلاف من المصلين الزائرين من كافة الدول والعربية والإسلامية، ومن كافة المحافظات، رغم حرارة الجو العالية التي تضرب البلاد منذ أيام.
أسس المسجد زمن القائد الإسلامي عمرو بن العاص، بعد الفتح الإسلامي لمصر في المحرم من سنة 20 هجرية الموافق 8 نوفمبر/ تشرين ثان 641 ميلادية، في مدينة الفسطاط التاريخية (وسط القاهرة)، التي كانت آنذاك عاصمة إسلامية للبلاد.
ويعرف المسجد، أيضًا باسم مسجد النصر، والمسجد العتيق وتاج الجوامع، ويعد أول مسجد في مصر وأفريقيا.
وظل المسجد الأثري، طوال السنوات الماضية، منبرًا لمشاهير القراء وعلى رأسهم الداعية المشهور محمد جبريل، إلا أنه في العام الماضي، أصدرت وزارة الأوقاف قراراً بمنعه من الخطابة والإمامة في المساجد، قائلة إنه خرج على تعليمات الوزارة في دعاء القنوت وحاول توظيفه سياسيا لا علاقة له بالدين، معتبرة آنذاك ما فعله: "متاجرة بعواطف الناس على أحسن تقدير".
وفي العام الحالي، يتصدر الداعية محمد وسام، مدير إدارة الفتوى المكتوبة وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إمامة المسجد، طوال شهر رمضان، في صلاتي العشاء والتراويح بمسجد عمرو بن العاص.
وغابت العام الحالي، مظاهر الزخرفة والأضواء والخيم الرمضانية، التي عادة تمتاز بها مساجد القاهرة في مثل هذه الأيام، غير أن مسجد عمرو بن العاص ظل محتفظًا بصورة توحي للناظر مدى عراقة وتاريخ ذلك الأثر الإسلامي.
وقبل النداء للصلاة، أصوات المقرئين لآيات الذكر تصنع موجة من التراتيل داخل جدرانه، لا تتداخل ولكن تتكامل لتكتب بحروف من نور ابتهالات وتسابيح واستغفار رواد المساجد آملين الغفران والعون.