??????? ????-??? ????
20 مايو 2016•تحديث: 20 مايو 2016
بغداد/إبراهيم صالح-علي جواد/الأناضول
فرضت قيادة عمليات بغداد (تتبع وزارة الدفاع العراقية)، مساء اليوم الجمعة، حظر التجوال في العاصمة، عقب اقتحام العشرات من أتباع رجل الدين الشيعي "مقتدى الصدر" (زعيم التيار الصدري)، للمنطقة الخضراء، المحصنة أمنيا، وتضم مقار الحكومة والبرلمان والبعثات الدبلوماسية، وسط المدينة.
وقالت القيادة في بيان أذاعه التلفزيون الرسمي، إن "حظرا للتجوال فرض في عموم مناطق محافظة بغداد، وحتى إشعار آخر، على خلفية الأحداث التي رافقت اقتحام المتظاهرين للمنطقة الخضراء".
ووفق مراسل الأناضول، شملت الإجراءات الأمنية الاحترازية، إغلاق جميع مداخل ومخارج المدينة، ونشر قوات الجيش في الشوارع الرئيسية.
وفي ذات السياق قال مصدر أمني للأناضول، إن "أفراد الأمن انتشروا بشكل مكثف حول مباني الوزارات، ومبنى البنك المركزي ومصرف الرشيد، بالعاصمة".
وأضاف المصدر (فضل عدم الكشف عن هويته) أن، السلطات العراقية اتخذت هذه الإجراءات تحسبا "لحدوث أي طارئ، بعد اقتحام محتجين للمنطقة الخضراء وبعض المباني الحكومية".
واقتحم العشرات، معظمهم من أتباع الصدر، في وقت سابق اليوم، المنطقة الخضراء ومباني حكومية، وسط إطلاق النار ووقوع جرحى في صفوف المحتجين الغاضبين من تأخر تشكيل حكومة من المختصين "تكنوقراط".
وتجاوز المحتجون الغاضبون نقاط التفتيش والحواجز الأمنية واحدة تلو الأخرى لحين الوصول إلى سور المنطقة الخضراء، ولم يتراجعوا رغم إطلاق أفراد الأمن النار من أسلحة رشاشة والغاز المسيل للدموع في مسعى لتفريقهم، لكنهم واصلوا التقدم لحين اقتحام المنطقة، بحسب شهود عيان للأناضول.
وذكر الشهود، أن المحتجين اقتحموا مبنى مجلس الوزراء، ومكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي وكذلك مبنى البرلمان، كما تداولت صفحات التواصل الاجتماعي، صورا تظهر محتجين وهم داخل مكتبه.
وفي سياق متصل، قال مصدر في وزارة الصحة إن "مستشفيات بغداد استقبلت اليوم 42 جريحا على الأقل من المحتجين أصيبوا خلال التصادم مع أفراد الأمن".
وأضاف المصدر للأناضول، أن "أغلب الإصابات كانت ناجمة عن استنشاق الغاز المسيل للدموع والاحتكاك بالاسلاك الشائكة على سور المنطقة الخضراء"، مؤكدًا "وجود إصابات بين المحتجين نتيجة إطلاق النار عليهم، بينهم على الأقل حالة خطرة واحدة نتيجة إصابة في الرأس".
وبدأ المحتجون بالانسحاب من داخل المنطقة، بعد نحو ساعتين من اقتحامها، عقب تعرضهم لإطلاق نار كثيف من قبل أفراد الأمن الذين طاردوهم في شوارعها، بحسب مراسل الأناضول.
وعقب ذلك توجه المحتجون إلى ساحة التحرير، وسط بغداد، لمواصلة الاحتجاج.
هذا وذكر بيان لقيادة العمليات المشتركة في الجيش العراقي، في وقت سابق، أنه تمت "السيطرة بشكل كامل على أحداث الشغب التي جرت بالقرب من المنطقة الخضراء"، مضيفًا أن "عناصر مندسة استغلت انشغال قواتنا بالتحضيرات لمعركة الفلوجة فقامت باختراق مؤسسات الدولة".
وهذه المرة الثانية التي يقتحم فيها محتجون غاضبون المنطقة الخضراء، بعد أن دخل المئات من اتباع الصدر في 30 من نيسان/أبريل الماضي، المنطقة، ومبنى البرلمان، وقاموا بتكسير بعض محتوياته، على خلفية إخفاقه في عقد جلسة رسمية للتصويت على تشكيل حكومة تكنوقراط جديدة.
وانسحب المحتجون منها بعد 24 ساعة، لكن الحادث أثار مخاوف من تطور الصراع على السلطة إلى أعمال عنف بين الجماعات الشيعية الحاكمة.
واحتدت الأزمة السياسية في العراق منذ آذار/مارس الماضي عندما سعى العبادي لتشكيل حكومة من المختصين التكنوقراط، بدلا من الوزراء المنتمين لأحزاب، في محاولة لمكافحة الفساد، لكن الأحزاب النافذة، بينها جماعات شيعية، عرقلت تمرير حكومته الجديدة.
وتشكل الأزمة أكبر تحد سياسي حتى الآن للعبادي، الذي ينتمي للإئتلاف الشيعي الحاكم.