11 يناير 2021•تحديث: 11 يناير 2021
القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول-
قال السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان، إن القرارات الداعمة للاستيطان والاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والسورية المحتلة، التي اتخذتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، هي من أهم "إنجازاته".
جاء ذلك في كلمة ألقاها، الإثنين، في لجنة السياسة والاستراتيجية البرلمانية الإسرائيلية.
وأعلن فريدمان خلال الجلسة أنه سيغادر منصبه بعد 9 أيام، بعد 4 سنوات من تولي هذا المنصب.
ويُعتبر فريدمان من المقربين من الرئيس ترامب، وأحد أبرز أفراد الطاقم الذي وَضع خطة صفقة القرن المزعومة.
وقال فريدمان في الكلمة التي نشرها الموقع الالكتروني للكنيست، تابعته الأناضول "الاعتراف بالسيادة (الإسرائيلية) على مرتفعات الجولان (السورية المحتلة) كان مهما، وبالتأكيد قضية شرعية الاستيطان في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)".
وفي 25 مارس/آذار 2019 وقّع الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مرسوما رئاسيا يعترف بـ"سيادة" إسرائيل على مرتفعات الجولان السوري.
كما أعلنت واشنطن في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2019 أنها لم تعد ترى في بناء المستوطنات في الضفة الغربية انتهاكا للقانون الدولي.
وأضاف السفير الأمريكي "لكن إذا سألتني ما هو الإنجاز الأهم، فهو الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل".
وفي 6 ديسمبر / كانون الأول 2017، أعلن ترامب رسميا، اعتراف إدارته بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، في خطوة لاقت إدانات وانتقادات عربية ودولية وإسلامية.
ولفت فريدمان أيضا إلى مواقف إدارة ترامب ضد إيران وكوريا الشمالية.
وقال إن إدارة ترامب "أوضحت أن أمريكا تقف إلى جانب أصدقائها، وتقف إلى جانب الحقيقة ولن تخجل من أعدائها".
وأضاف "في إعادة صياغة لما قاله (مستشار ترامب) جاريد كوشنر، قبل أسابيع قليلة خلال زيارته إلى هنا، كان يخشى الجميع أن يؤدي الاعتراف بالقدس إلى انفجار، لكن تبين أنه انفجار سلام وليس عنف".
وقال إن الدول التي طبّعت علاقاتها مع إسرائيل "رأوا أنه من الممكن الوثوق بالولايات المتحدة كشريك، وأرادوا أيضًا أن يكونوا شركاء لنا، وأدركوا أن الطريق إلى الشراكة مع الولايات المتحدة يمر عبر إسرائيل".
وأعلنت الإمارات والبحرين والسودان والمغرب، العام الماضي عن تطبيع علاقاتها مع إسرائيل.
ومن جهته، أشاد رئيس الكنيست ياريف ليفين، بالدور الذي لعبه فريدمان، خلال الفترة الماضية.
وقال موجها كلامه للسفير الأمريكي "إن العلاقة الحالية، بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وبين إسرائيل والشرق الأوسط، مختلفة تمامًا قبل أن تتولى منصبك، وهذه الأمور لم تحدث بالصدفة وهي نتيجة رؤيتك الشخصية واستثمارك في أشياء بدت شبه مستحيلة".
وأضاف "باعتراف الولايات المتحدة بالقدس كوحدة واحدة وعاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها إلى القدس، فقد سجل السفير فريدمان نفسه في الكتاب الذهبي لتاريخ القدس".
وتابع "لقد لعبت دورًا هامًا في اعتراف الرئيس ترامب بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان والقرار الذي اتخذته الإدارة الأمريكية بأن الاستيطان في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ليس مخالفًا للقانون الدولي".
وكان الفلسطينيون قد وجهوا انتقادات حادة إلى فريدمان، منذ تسلمه لمنصبه ورفضوا التعامل معه، حيث يعرف عنه دعمه للاستيطان، ومعارضته لقيام دولة فلسطينية.
ولم تعلن وزارة الخارجية الأمريكية عن اسم الشخص الذي سيخلف فريدمان.