20 مايو 2021•تحديث: 21 مايو 2021
غزة/ محمد ماجد، نور أبو عيشة/ الأناضول
نجح الفلسطيني صهيب الحواجري (33 عاما)، في انتشال فستان كان قد اشتراه قبيل تدمير منزله، لطفلته ليان (عامان)، لترتديه في العيد.
كانت الطفلة سعيدة بهذا الرداء الجميل الذي طالما أمسكته بإحكام، رافضة اعطاءه لأحد من عائلتها.
استعدادات كثيرة وضعتها عائلة الحواجزي على قائمة تجهيزات العيد، من بينها تزيين المنزل لإضفاء جو الفرحة، وارتداء الملابس الجديدة، وأخيرا توزيع "الكعك" على الجيران.
صاروخ إسرائيلي مباغت، سقط في محيط منزل عائلة الحواجري عشية العيد، نجت العائلة منه بأعجوبة.
حالة من الرعب انتابت عائلة الحواجري التي تتكون من ٩ أفراد، بينهم ٧ أطفال، أكبرهم من ذوي الإعاقة.
"لم نفهم في بداية القصف ما الذي يجري، غبار الحرب ملأت المكان، حاولت تهدئة أطفالي وأنا لا أعرف ماذا يحصل"، يقول الحواجري.
وتابع للأناضول، "في تلك الليلة كانت الأجواء طبيعية، إلا من أصوات الطائرات والانفجارات التي تحدثها".
وأضاف: "كانت ألسنتنا تردد الدعاء بالسلامة للجميع"، مستكملا: "لكننا لم نعرف أننا سنكون ضحية لهذه الهمجية الإسرائيلية".
القصف الذي أصاب موقعا قرب المنزل، "حول كافة التجهيزات، والأحلام إلى ركام وذكريات"، كما قال الحواجري.
وأثناء تفقده للمنزل المدمر، لمح طرفا من فستان "ليان" الجديد، انتشله بعناية، وقال "هذا أول الفرحة، الذي حولتها إسرائيل إلى معاناة وحسرة".
وتابع: "كانت ليان تنتظر اليوم الذي ترتدي فيه هذا الفستان، لكنه اليوم بات غير صالح للاستعمال".
كافة أثاث المنزل المتواضع الخاص بالحواجري، الذي استطاع توفيره بعناء شديد، في ظل ظروف اقتصادية صعبة، بات غير صالح للاستعمال.
كما أن القصف تسبب بأضرار بليغة في منزله، ليحوله إلى منطقة غير آمنة وغير صالحة للحياة، وآيلة للسقوط.
وليس منزله الوحيد الذي لاقى هذا المصير، إنما عدد من المنازل تضررت جراء القصف الإسرائيلي العنيف، وفق قوله.
وأدان الحواجري صمت العالم الذي ينظر إلى الجرائم الإسرائيلية دون أن "يحرك ساكنا".
وطالب المجتمع الدولي بحماية حق الأطفال في اللعب والحياة والأمن والسلام بعيدا عن أصوات الانفجارات العنيفة ومشاهد الدمار.
والخميس، دخل العدوان الإسرائيلي على غزة يومه الـ11، وبلغ عدد ضحاياه 232 شهيدا، بينهم 65 طفلا و39 سيدة و17 مسنا، بجانب 1900جرحى، بحسب وزارة الصحة في القطاع.
فيما استشهد 28 فلسطينيا، بينهم 4 أطفال، وأصيب قرابة 7 آلاف بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي، يستخدم فيها الرصاص الحي والمعدني وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.