26 فبراير 2023•تحديث: 26 فبراير 2023
رام الله/عوض الرجوب/ الأناضول
قالت 3 فصائل بمنظمة التحرير الفلسطينية، الأحد، إن اللجنة التنفيذية للمنظمة لم تناقش أو تقرر المشاركة في اجتماع العقبة بالأردن، معتبرة أن هدف الاجتماع هو "التوصل إلى ترتيبات أمنية جديدة".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك لممثلين عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وحزب الشعب الفلسطيني وحزب "فدا" بمدينة رام الله.
والأحد، انطلق، اجتماع أمني طارئ بمدينة العقبة جنوبي الأردن دعت إليه واشنطن وعمّان والقاهرة بهدف "وقف التصعيد" بين إسرائيل وفلسطين مع اقتراب شهر رمضان وفق إعلام عبري، وبهدف "وقف إجراءات إسرائيل الأحادية والتمهيد لفتح أفق سياسي" بحسب الرئاسة الفلسطينية.
وتعليقا على الاجتماع، انتقدت عدة فصائل فلسطينية مشاركة الوفد الفلسطيني فيه، بينما دافعت عنه حركة "فتح" وهاجمت منتقديه.
ونيابة عن ممثلي الفصائل، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رمزي رباح، إن "اللجنة التنفيذية لم تناقش أو تقرر المشاركة في الاجتماع".
وأضاف رباح: "طالبنا على مدى الأيام السابقة في رسائل مباشرة للرئيس (محمود عباس) أبو مازن ومن خلال بيانات علنية واليوم بعدم المشاركة".
وتابع: "طالبنا بعقد اجتماع فوري للجنة التنفيذية لتقييم التحركات الفلسطينية، واتخاذ الموقف الذي يضمن حقوقنا المستندة على تطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي".
وأشار رباح إلى أن "الانفراد في اتخاذ القرارات من وراء ظهر اللجنة التنفيذية التي كلفت بتنفيذ قرارات المجلس المركزي قبل عام والابتعاد عن أسس الائتلاف والشراكة سيؤدي إلى إضعاف عمل ودور اللجنة التنفيذية".
وفي اجتماعاته خلال فبراير/ شباط 2022، قرر المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية تعليق الاعتراف بإسرائيل وإنهاء التزامات السلطة الفلسطينية بكافة الاتفاقيات معها لحين اعترافها بدولة فلسطينية على حدود 4 يونيو/ حزيران 1967 عاصمتها القدس الشرقية.
وذكر القيادي الفلسطيني: "تبين بما لا يقبل الشك أن الهدف الرئيسي الوحيد لهذا الاجتماع هو التوصل إلى ترتيبات أمنية جديدة جوهرها وقف التصعيد وامتناع الجانبين عن الأعمال الأحادية".
وقال "إن المشاركة في الاجتماع تشكل اختراقا للموقف الفلسطيني الذي يقوم منذ سنوات على عدم الدخول في مفاوضات حول إعادة ترتيب العلاقة مع الاحتلال".
ولفت إلى أن "الضغوط الأمريكية والانسياق الخاطئ وراءها للدخول في ترتيبات أمنية جديدة سيقود لنتائج سلبية قد تترتب عليها فتنة داخلية تحت شعار ضبط الأمن ومنع المظاهر المسلحة".
من جانبه، تحدث أمين عام حزب الشعب وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بسام الصالحي عن "أهمية الحفاظ على وحدة لموقف الفلسطيني" مضيفا أن "القاعدة الأساسية في التعامل مع إسرائيل هي الصراع مع محتل لأن الاتفاقيات (بين الجانبين) لم تعد منذ فترة طويلة هي قاعدة هذه العلاقة".
أما أمين عام حزب "فدا" وعضو اللجنة التنفيذية للمنظمة صالح رأفت فقال: "نخطّئ الذهاب لاجتماع العقبة وندعو للانسحاب منه".
كما دعا "مصر والأردن للانسحاب من هذا الاجتماع، لأن الحكومة الإسرائيلية ترتكب جرائم جديدة كل يوم".
ومنذ بداية العام الجاري، قُتل ما يزيد عن 60 فلسطينيا برصاص إسرائيلي، بينهم 11 خلال اقتحام الجيش الإسرائيلي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية الأربعاء.
وردا على هذه الاعتداءات، ينفذ فلسطينيون عمليات إطلاق نار، لا سيما في مدينة القدس الشرقية المحتلة، ما أودى إجمالا بحياة 10 إسرائيليين.
ومنذ أبريل/ نيسان 2014، توقفت المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي جرّاء رفض تل أبيب وقف الاستيطان وإطلاق دفعة من المعتقلين الفلسطينيين، بالإضافة إلى تنصلها من مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية).