??? ??? ????
14 يوليو 2016•تحديث: 15 يوليو 2016
غزة/علا عطا الله/الأناضول
استنكرت فصائل فلسطينية، تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو بشأن التطبيع مع العالم العربي.
وقال ممثلون لهذه الفصائل، في تصريحات لوكالة الأناضول، إن نتنياهو يسعى لتحقيق تطبيع العلاقات مع الدول العربية، دون أن يعطي للفلسطينيين حقوقهم.
وقال نتنياهو، أمس، إن التطبيع أو دفع العلاقات مع العالم العربي أولاً، "يمكن أن يساعدنا في دفع السلام الأكثر وعيا واستقرارًا ودعمًا بيننا وبين الفلسطينيين".
وأضاف إن العلاقات مع العرب "في مرحلة تحوّل جذري".
وتخالف تصريحات نتنياهو، مضمون المبادرة العربية للسلام التي وافقت عليه الدول العربية عام 2002، وتنادي بإنشاء دولة فلسطينية على حدود عام 1967، قبل تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وقال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، يحيي موسى، إن إسرائيل تحاول استغلال ما وصفها بحالة "التفكك" و"الهوان العربي".
وأضاف موسى لـ"الأناضول":" أمام ما يشهده العالم العربي، من تغيرات، بدأنا نشاهد للأسف هذه الحالة المتمثلة باندفاع دول عربية نحو إسرائيل للتطبيع معها دون اعتبارات للقضية الفلسطينية".
وتابع:" إسرائيل تسعى للتطبيع دون أن تعطي أي حقوق للفلسطينيين، وأي مبادرات سيجري استهلاكها مع الوقت، كما حدث في مبادرات سابقة".
وقال إن تصريحات نتنياهو تأتي في سياق ما أسماه بـ"تثبيت فكرة إسرائيل الكبرى، وأنها الأقوى في المنطقة"، مستغلة حالة التفكك والانهيار العربي، وفق قوله.
وجدد موسى رفض حركته، تطبيع الدول العربية علاقاتها مع إسرائيل، مؤكدا أن تحقيق الوحدة، وإنهاء الانقسام بات ضرورة وطنية من أجل مواجهة ما وصفها بأخطار "تصفية القضية الفلسطينية".
وتتبنى حركة حماس مبدأ المقاومة المسلّحة، وتعتبره الطريق الوحيد لتحرير فلسطين.
ولا تقبل حركة "حماس" بشروط اللجنة الرباعية الدولية للسلام (الولايات المتحدة، وروسيا، والاتحاد الأوربي، والأمم المتحدة)، والتي تطالبها بالاعتراف بإسرائيل.
بدوره، وصف نافذ عزام، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، تصريحات "نتنياهو" بـ"الكارثية".
وأضاف عزام لـ"الأناضول":" للأسف اليوم هناك علاقات عربية إسرائيلية، تقام دون الاكتراث للقضية الفلسطينية".
وأكد أن إسرائيل تحاول الآن وتسعى لتجاوز الحقوق الفلسطينية، عبر علاقاتها المباشرة مع الدول العربية.
ورأى عزام أن تطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل، لن يكون في صالح الفلسطينيين.
وأضاف:" الدول العربية مطالبة، بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ومساندته أمام الانتهاكات الإسرائيلية اليومية".
وقال عزام:" نرفض التطبيع سواء قبل السلام، أم بعده، الاحتلال لا يجب أن تتم مكافئته تحت أي مبرر أو عنوان".
أما جميل مزهر، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (تنظيم يساري)، فقال لـ"الأناضول":" مؤسف أن تخرج مثل هذه التصريحات التي تعكس الحالة الباهتة، والمؤسفة التي وصل إليها العالم العربي".
وقال مزهر، إن هناك دول عربية تسعى للأسف لمكافأة إسرائيل، وفي ظل التغيرات الراهنة، وما يجري في المنطقة من أحداث تستغلها إسرائيل لصالحها، بتنا نسمع هذه التصريحات المرفوضة والتي قد تتحول إلى مواقف".
وجدد مزهر تأكيد الجبهة على رفض تطبيع الدول العربية تحت أي مسمى من المسميات، مطالبا بتدعيم الحقوق الفلسطينية، والدفاع عنها.
ورأى أن إسرائيل تسعى لتعديل مبادرة السلام العربية، دون إعطاء الفلسطينيين أي استحقاقات.
وقد أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أكثر من مناسبة مؤخرا، رفضه المساعي الإسرائيلية لتبديل وتعديل مبادرة السلام العربية.
وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، في أبريل/نيسان 2014، بعد رفض إسرائيل وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، ورفض قبول مفاوضات على أساس قيام دولة فلسطينية على حدود 1967 ورفض الإفراج عن معتقلين أمضوا سنوات طويلة في السجون الإسرائيلية.