رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
دعت الحكومة الفلسطينية، الثلاثاء، إلى تدخل دولي عاجل لمواجهة تفشي أمراض خطيرة بين نازحي قطاع غزة، وسط تدهور حاد في الأوضاع الصحية والبيئية جراء تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية.
جاء ذلك خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة برئاسة محمد مصطفى في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وفق بيان لمركز الاتصال الحكومي.
وقال البيان إن الأوضاع في قطاع غزة تنذر بكارثة صحية، جراء تلوث المياه وتدمير إسرائيل شبكات الصرف الصحي، إلى جانب انتشار القوارض والبعوض نتيجة تراكم النفايات ومنع إدخال مستلزمات النظافة والصحة.
ودعا الجهات الدولية إلى "التدخل العاجل لتأمين المستلزمات الطبية والوقائية، بما يحد من انتشار الأوبئة بين النازحين".
وفي وقت سابق الثلاثاء، قالت وكالة الأونروا في بيان نشرته على منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن "الفلسطينيين في غزة يعانون بشكل متزايد من التهابات جلدية ناتجة عن انتشار الجرذان.. والفئران والقمل والبراغيث والعث".
وأوضحت أن فرقها الصحية تعالج نحو 40 بالمئة من الحالات التي تُقدر بالآلاف، مشيرة إلى أن هذه الأمراض يمكن علاجها بسهولة وبأدوية بسيطة في الظروف الطبيعية، إلا أن نقص الأدوية يحول دون ذلك.
وفي 25 أبريل/ نيسان الماضي، أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل أكثر من 17 ألف إصابة في قطاع غزة، بسبب القوارض والطفيليات الخارجية منذ بداية العام.
وقالت المنظمة إن الظروف "اليائسة والخطيرة" في غزة لا تزال تعرقل جهود التعافي، مشيرة إلى ارتفاع معدلات العدوى بين العائلات.
ورغم دخول اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بعد عامين من حرب الإبادة، لا تزال الأوضاع المعيشية والصحية متدهورة لـ 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.4 مليون نازح، جراء تنصل إسرائيل من التزاماتها، بما يشمل فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء.
وخلفت الإبادة التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح.