12 فبراير 2020•تحديث: 12 فبراير 2020
رام الله / لبابة ذوقان / الأناضول
- رئيس الوزراء محمد اشتية: نشر سجل داعمي الاستيطان والمستثمرين فيه، خطوة باتجاه فضح الاستيطان وتعرية محاولات شرعنته، وتطبيق القرارات الدولية الرافضة له- وزير الخارجية رياض المالكي: إصدار القائمة انتصار للقانون الدوليـ أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات: الخطوة ينبغي أن توجه شركات العالم الأخرى إلى عدم التورط بانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان في فلسطينرحبت السلطة الفلسطينية، الأربعاء، بإصدار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، "قائمة سوداء" تتعلق بالشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية.
وقال رئيس الوزراء محمد اشتية، في بيان وصل الأناضول، إن "نشر سجل داعمي الاستيطان والمستثمرين فيه، خطوة باتجاه فضح الاستيطان وتعرية محاولات شرعنته، وتطبيق القرارات الدولية الرافضة له، لا سيما قرار محكمة العدل الدولية القاضي بعدم شرعية المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية والقدس والجولان، وبضرورة اتخاذ موقف منها".
وأضاف اشتية: "سنلاحق هذه الشركات عبر المؤسسات القانونية الدولية والمحاكم في بلادها، على مشاركتها بانتهاك حقوق الإنسان، وسنطالب بتعويضات بدل استخدامها أراضينا المحتلة بغير وجه حق، وعلى ممارستها نشاطا اقتصاديا في أراضينا دون الخضوع للقوانين الفلسطينية والالتزام بالضرائب".
وأشار إلى أن الحكومة الفلسطينية "مستعدة لدراسة إمكانية نقل مصانع ومقار هذه الشركات إلى المدن والقرى الفلسطينية إن رغبت إداراتها بتصويب أوضاعها".
وطالب اشتية الشركات بإغلاق مقارها وفروعها في المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية على الفور، والتي تخالف بوجودها القوانين الدولية والقرارات الأممية.
بدوره، قال وزير الخارجية رياض المالكي، في بيان وصل الأناضول: "إن تنفيذ المفوضة السامية (لحقوق الإنسان) ميشيل باشليه، لولايتها يشكل تعزيزا للمنظومة الدولية المتعددة الأطراف، والقائمة على القانون الدولي، في مواجهة محاولات تقويض هذه المنظومة".
وأضاف المالكي أن "نشر هذه القائمة للشركات والجهات العاملة في المستوطنات، انتصار للقانون الدولي وللجهد الدبلوماسي، من أجل العمل على تجفيف منابع المنظومة الاستعمارية، والمتمثلة بالاستيطان غير الشرعي في الأرض الفلسطينية المحتلة".
وطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، الاطلاع على القائمة ودراستها، وتقديم "النصح والتعليمات والتوجيهات لتلك الشركات، بأن تنهي عملها فورا مع منظومة الاستيطان، باعتبار ذلك انتهاكا للقانون الدولي وأسسه ومبادئه".
من ناحيته، وصف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، الخطوة "بالانتصار للحق الفلسطيني وللقانون الدولي، في الوقت الذي يعتزم فيه (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو، ضم المستوطنات بالتنسيق مع إدارة (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب، في محاولة لتدمير الشرعية الدولية، وخلق نظام دولي جديد يستند إلى سيطرة القوة والأحادية".
وقال عريقات إن إصدار البيانات "سيظهر انتهاك هذه الشركات للقانون الإنساني الدولي، وقانون حقوق الإنسان الدولي، بسبب عملها مع المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية، التي تحرم شعبنا من ممارسة حقوقه المشروعة في تقرير المصير، والسيطرة على أرضه ومقدراته وموارده الطبيعة".
وأضاف أن "الخطوة ينبغي أن توجه شركات العالم الأخرى إلى عدم المشاركة والتورط بانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان في فلسطين المحتلة".
وفي وقت سابق الأربعاء، نشرت الأمم المتحدة "قائمة سوداء" لـ 112 شركة تعمل في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان السورية المحتلة، وفق إعلام عبري.
وقالت قناة "كان" العبرية الرسمية، إن القائمة التي أصدرتها المفوضية السامية لحقوق الإنسان، تشمل 94 شركة إسرائيلية، و18 شركة من 6 دول أخرى.
وفي مارس/ آذار 2019، أعلنت باشليه، تأجيل نشر "القائمة السوداء" للشركات العاملة بالمستوطنات أو المتعاونة معها، بعد ضغوط مارستها الولايات المتحدة وإسرائيل على المفوضية، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه، أقرت المحكمة العليا للاتحاد الأوروبي، قانونية وسم البضائع الإسرائيلية التي تنتج في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة أو الجولان السوري المحتل، والتي يتم تصديرها إلى دول الاتحاد.
ويعتبر المجتمع الدولي بأغلبية ساحقة المستوطنات غير شرعية، ويستند إلى اتفاقية جنيف الرابعة، التي تمنع سلطة الاحتلال من نقل إسرائيليين إلى الأراضي المحتلة.