Qais Omar Darwesh Omar
08 يوليو 2026•تحديث: 08 يوليو 2026
بيت لحم/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
قالت وزارة السياحة الفلسطينية، الأربعاء، إنها تعد ملفًا لتقديمه إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، بهدف إدراج موقع "برك سليمان" الأثري في محافظة بيت لحم ضمن نظام "الحماية المعززة" للتراث الثقافي، في ظل إجراءات إسرائيلية تستهدف طمس هويته.
جاء ذلك خلال جولة تفقدية لوزير السياحة والآثار هاني الحايك، ووزير الحكم المحلي سامي حجاوي، وعدد من المسؤولين، إلى الموقع؛ للاطلاع على أوضاعه في ظل الانتهاكات الإسرائيلية التي تستهدفه.
وقال الحايك إن الحكومة تكثف جهودها لحماية موقع برك سليمان، من خلال تحرك محلي ودولي يهدف إلى صون التراث الثقافي المادي الفلسطيني، والتصدي لمحاولات إسرائيل الرامية إلى طمس الهوية التاريخية والوطنية للموقع.
وأكد أن الموقع يمثل "جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني".
وأوضح أن وزارته ترصد جميع الانتهاكات التي تتعرض لها المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية وتوثقها بشكل مستمر، إلى جانب إعداد تقارير دورية ترفع إلى الجهات المحلية والدولية، وفي مقدمتها منظمة اليونسكو.
وقال الحايك إن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد ملف متكامل لتقديمه إلى منظمة اليونسكو، بهدف إدراج موقع برك سليمان ضمن نظام "الحماية المعززة" للتراث الثقافي، بما يوفر حماية دولية أكبر للموقع، ويسهم في مواجهة محاولات الاحتلال الرامية إلى تغيير معالمه التاريخية وطمس هويته الفلسطينية.
وأضاف أن الوزارة كثفت خلال الفترة الماضية جهودها لتشجيع المجموعات السياحية والزوار على زيارة الموقع، "انطلاقًا من إيمانها بأن الوجود الفلسطيني في المواقع الأثرية يشكل خط الدفاع الأول عنها، وأن الحضور المستمر للمواطنين والزوار في هذه المواقع يعد أحد أهم أدوات حمايتها والحفاظ عليها، إلى جانب ترسيخ الرواية التاريخية الفلسطينية".
وتتصاعد المخاوف الفلسطينية من مخططات إسرائيلية للسيطرة على منطقة برك سليمان الأثرية والسياحية جنوب مدينة بيت لحم، عقب اقتحام وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش الموقع أواخر مايو/أيار الماضي برفقة مستوطنين ومسؤولين إسرائيليين.
وقال سموتريتش، خلال الاقتحام، إن "استمرار وجود الموقع تحت إدارة فلسطينية غير مقبول"، متعهدًا بالعمل على تغيير ذلك، وفق ما أوردته وسائل إعلام عبرية.
وتعد برك سليمان من أبرز المعالم التاريخية والسياحية في جنوب الضفة الغربية، وتتكون من ثلاثة خزانات مائية ضخمة استخدمت على مدار قرون لتجميع المياه ونقلها إلى مدينة القدس عبر قنوات حجرية تاريخية.
وتأتي التحركات الفلسطينية لحماية الموقع في وقت تتهم فيه جهات فلسطينية إسرائيل بتكثيف إجراءاتها للسيطرة على مواقع أثرية ودينية في الضفة الغربية المحتلة، من بينها موقع سبسطية الأثري شمال نابلس، وموقع النبي صموئيل شمال القدس، في إطار مساعٍ لتغيير الواقع التاريخي والثقافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.