Hosni Nedim
15 أغسطس 2026•تحديث: 15 أغسطس 2026
رام الله/ حسني نديم/ الأناضول
قال الفلسطيني إبراهيم فوزي من بلدة قصرة جنوب نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، إن مستوطنين إسرائيليين اقتحموا منزله واعتدوا عليه بالخنق وحاصروا زوجته وأطفاله داخل غرفة، ضمن سلسلة اعتداءات دفعته إلى مغادرة المنزل خشية على أسرته.
وتأتي إفادة فوزي في ظل تصعيد تشهده قصرة، ولا سيما منطقة رأس العين، حيث يحاصر مستوطنون منذ 9 أغسطس/ آب الجاري 3 أسر فلسطينية تضم نحو 13 شخصا، ويعرقلون وصول الغذاء والمياه والاحتياجات الأساسية إليها.
ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، أقام المستوطنون بوابة على طريق في المنطقة، ما أدى إلى عزل منازل الأسر الثلاث.
وقال فوزي لمراسل الأناضول، إنه انتقل قبل نحو عام إلى منزله الجديد بعد سنوات من بنائه، لكن اعتداءات المستوطنين تكررت خلال الأشهر الماضية.
وأوضح أن مستوطنين كانوا يصعدون إلى سطح المنزل ويكسرون مصابيح الإنارة والكشافات، في محاولة لترهيب أسرته ودفعها إلى الرحيل.
وأضاف أن أخطر الاعتداءات وقع عندما تسلل مستوطنون إلى المنزل عبر نافذة مفتوحة.
وقال: "اعتدوا علي وخنقوني داخل منزلي"، مضيفا أنهم حاصروا زوجته وأطفاله في إحدى الغرف، فيما خرب آخرون محتويات المنزل وهدموا جزءا من سوره الخارجي وكسروا خزانات المياه.
ووفق فوزي، وضع مستوطنون أيضا كاميرات لمراقبة تحركات الأسرة، ما زاد مخاوفها من تكرار الاعتداءات.
نجل معتقل
وقال فوزي إن نجله الأكبر معتقل في السجون الإسرائيلية منذ نحو 4 أشهر، على خلفية ما وصفه بمحاولته الدفاع عن المنزل والتصدي لاقتحامات المستوطنين.
وأضاف أنه تقدم بشكاوى إلى جهات إسرائيلية بشأن الاعتداءات، لكنه لم يحصل على حماية تمنع تكرارها.
وحسب فوزي، أبلغه ضباط تحقيق إسرائيليون بأن مهمتهم تقتصر على "حماية المستوطنين" ومنع الاحتكاك.
ولم يصدر تعليق من الجيش أو الشرطة الإسرائيليين على إفادة فوزي حتى الساعة 12:30 (ت.غ).
وقال فوزي إنه لم يعد يمكث في منزله بصورة منتظمة، خشية تعرضه أو أفراد أسرته لاعتداء جديد.
وحاول ناشطون فلسطينيون وأجانب وإسرائيليون، الجمعة، إيصال الغذاء والمياه إلى الأسر المحاصرة، إلا أن الجيش الإسرائيلي منعهم من الوصول إلى المنازل بدعوى أن المنطقة "عسكرية مغلقة".
والخميس، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية واسعة في قصرة، وسيطر على 16 منزلا فلسطينيا وحولها إلى مواقع عسكرية، وأجبر سكان عدد منها على إخلائها، وفق رئيس المجلس القروي عبد العظيم الوادي.
وقال الجيش إن العملية استهدفت تفكيك بؤرة استيطانية أقامها مستوطنون في محيط البلدة.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين، إذ أفادت الأمم المتحدة بأنها وثقت منذ مطلع 2026 أكثر من 1430 اعتداء استهدفت نحو 260 تجمعا فلسطينيا.
كما أسهمت اعتداءات المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء في تهجير نحو 3 آلاف و800 فلسطيني، قرابة نصفهم أطفال، وفق الأمم المتحدة.
ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، ما أسفر، وفق معطيات فلسطينية، عن مقتل أكثر من 1183 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا واعتقال قرابة 25 ألفا.