Maroua Sahli
14 أغسطس 2024•تحديث: 14 أغسطس 2024
تونس / مروى الساحلي / الأناضول
تظاهرت العشرات من النساء وسط العاصمة تونس، الثلاثاء، بمناسبة الاحتفال بعيد المرأة التونسية، الذي يوافق 13 أغسطس/آب من كل عام.
جاء ذلك خلال مسيرة نظمها عدد من الجمعيات النسوية والأحزاب السياسية، حيث انطلقت من ساحة محمد علي باتجاه شارع الحبيب بورقيبة.
وفي كلمة خلال هذا الحراك الاحتجاجي، قالت رئيسة "الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات" (غير حكومية) نائلة الزغلامي إن "الاحتفال بعيد المرأة هذه السنة يتزامن مع تراجع كبير في المكتسبات في ظل وجود نساء بالسجن يُحاكمن من أجل آرائهم".
وطالبت الزغلامي بـ"الإفراج الفوري عن جميع السجينات بسبب نشاطهن في الفضاء العام، ووقف الملاحقات القضائية بحق الصحفيات والمناضلات النسويات والسياسيات".
وعلى خلفية تهم مختلفة تشمل "نشر أخبار كاذبة" و"التآمر على أمن الدولة" و"وإثارة الفوضى"، تقبع بالسجون التونسية منذ عام 2023 مجموعة من السياسيات والصحفيات والناشطات الحقوقيات، بينهن رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، والصحفية شذى الحاج مبارك، والإعلامية والناشطة الحقوقية سنية الدهماني.
ومرارا، شدد الرئيس التونسي قيس سعيّد على استقلال المنظومة القضائية في بلاده، بينما تتهمه المعارضة بـ"استخدام القضاء لملاحقة الرافضين لإجراءات استثنائية" بدأها في 2021، وأحدثت أزمة سياسية حادة في البلاد.
وفي 13 أغسطس/آب كل عام، تحتفل التونسيات بعيدهن الوطني الذي يتزامن مع تاريخ إقرار مجلة الأحوال الشخصية عام 1956، خلال فترة تولي الحبيب بورقيبة رئاسة الحكومة قبيل العهد الجمهوري، والتي تضمنت سن قوانين للأسرة تحوي تغييرات جوهرية، أهمها منع تعدد الزوجات، وسحب القوامة من الرجل، وجعل الطلاق بيد المحكمة عوضا عن الرجل، الأمر الذي ما زال معمولا به حتى اليوم.