15 أكتوبر 2019•تحديث: 15 أكتوبر 2019
الجزائر / عبد الرزاق بن عبد الله / الأناضول
حذر قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، الثلاثاء، أن من يحاول عرقلة التحضيرات لانتخابات الرئاسة، فسيلقى "جزاءه العادل".
وقال قايد صالح، في كلمة له خلال زيارته مقر قيادة القوات البحرية بالعاصمة، نقل مضمونها بيان لوزارة الدفاع: "من لا يحترم قوانين الجمهورية فسيلقى جزاءه العادل، وسيتم تطبيق القانون بكل الصرامة المطلوبة ضد كل من يحاول أن يضع العراقيل أمام هذا المسار الانتخابي المصيري".
وأضاف أن ذلك يشمل أيضا "من يحاول يائسا، أن يشوش على وعي الشعب الجزائري، واندفاعه بقوة وإصرار على المشاركة المكثفة في الانتخابات".
وتابع: "نعيد التحذير لهذه العصابة (اسم يطلقه على محيط الرئيس السابق وأتباع ما يسمى الدولة العميقة) ولكل من له ارتباطات عضوية أو فكرية أو مصلحية معها، أو أي شكل آخر من أشكال العمالة ضد الشعب والوطن، ونذكر أن العدالة قد استعادت مكانتها".
وشدد قايد صالح، "إننا اليوم نستطيع القول ونحن متيقنون كل اليقين، بأن قطار الجزائر قد وضع على السكة الصحيحة والمأمونة، وتم توجيهه نحو الوجهة الصائبة التي يرتضيها أخيار الوطن".
وبدأ العد التنازلي لإجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، وسط تباين المواقف بين داعمي هذا الخيار باعتباره مخرجا للأزمة، وبين من يرونه "حلا متسرعا" قد يعمقها في ظل عدم توافر ظروف ملائمة لإجرائه.
وبحسب السلطة المستقلة للانتخابات، بلغ عدد إعلانات الترشح حتى اليوم أكثر من 140، أغلبها لشخصيات غير معروفة على الساحة، إلى جانب رئيسي الوزراء السابقين علي بن فليس، وعبد المجيد تبون، إضافة إلى عبد القادر بن قرينة، رئيس حركة "الوفاق الوطني" (إسلامي).
وفي 26 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، تنتهي آجال تقديم ملفات الترشح أمام سلطة الانتخابات لدراستها، قبل ضبط القائمة النهائية في غضون أسبوعين من قبل المجلس (المحكمة) الدستوري.
وبحلول أكتوبر الجاري، دخلت الجزائر الشهر السادس من المرحلة الانتقالية التي تعيشها منذ استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في 2 أبريل/ نيسان الماضي، تحت ضغط انتفاضة شعبية لقيت دعما من قيادة الجيش.
ومنذ 22 فبراير/ شباط الماضي، تشهد الجزائر حراكا شعبيا في مختلف محافظاتها، أدى إلى استقالة بوتفليقة من منصبه، ومحاكمة عديد المسؤولين ورجال الأعمال من حقبته.