Stephanie Rady,Yakoota Al Ahmad
23 فبراير 2025•تحديث: 23 فبراير 2025
بيروت/ ستيفاني راضي/ الأناضول
قال أمين عام "حزب الله" نعيم قاسم، الأحد، إن الحزب التزم بوقف إطلاق النار جنوب لبنان بينما لم تلتزم إسرائيل، مشيراً إلى أنه "بعد انتهاء مهلة الانسحاب الإسرائيلي أصبحنا أمام احتلال وعدوان وليس خرقا للاتفاق".
جاء ذلك في كلمة مصورة خلال مراسم تشييع الأمينين العامّين السابقين لـ"حزب الله"، حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، في مدينة كميل شمعون الرياضية في العاصمة اللبنانية بيروت.
وتابع قاسم: "وافقنا على طلب العدو وقف إطلاق النار لأن لا مصلحة لنا باستمرار القتال دون أفق سياسي ولا ميداني".
وأضاف: "التزمنا بالاتفاق ولم تلتزم إسرائيل، وهنا تبدأ مسؤولية الدولة اللبنانية بعد انتهاء مهلة الاتفاق لانسحاب العدو".
وأشار إلى أنه "بعد انتهاء مهلة الانسحاب واستمرار العدوان، أصبحنا أمام احتلال وعدوان، وليس خرقا للاتفاق".
وأوضح أن "القصف على الداخل اللبناني هو عدوان، ولا تستطيع إسرائيل أن تستمر به".
وشدد قاسم على أن "المقاومة موجودة وقوية عددا وعدّة، والنصر الحتميّ آتٍ، وعلى إسرائيل أن تنسحب من المناطق التي لا تزال تحتلها".
وقال: "نحن أعدنا تنظيمنا، فيما 75 ألف جندي إسرائيلي لم يتمكنوا من مواجهتنا، والتقدم أمام صمود مقاومينا".
وأضاف: "سنسعى بكل جد للإفراج عن أسرانا لدى الاحتلال الإسرائيلي"، دون ذكر عددهم.
وأكد أن "الاحتلال الإسرائيلي كان يسعى لشن حرب على لبنان بغض النظر عن عملية طوفان الأقصى" التي نفذتها حماس في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بهجوم مباغت على مستوطنات إسرائيلية.
وقال قاسم إن "إسرائيل والولايات المتحدة لن يأخذوا بالسياسة والضغط على المسؤولين في لبنان ما لم يأخذوه بالقتال"، وإن الحزب "لن يخضع ويقبل باستمرار القتل والاحتلال وهو يتفرج".
وأضاف: "فلسطين بوصلتنا وندعم تحريرها، وسنواجه مشروع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير للفلسطينيين مع كل القوى الحية في المنطقة".
على الصعيد الداخلي، قال قاسم: "سنشارك في بناء الدولة القوية العادلة، وسنساهم في نهضتها تحت سقف اتفاق الطائف".
و"اتفاق الطائف"، اتفاق وقعته قوى لبنانية في مدينة الطائف السعودية عام 1989 لإنهاء الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت 15 عاما.
وبموجبه، أُعيد توزيع السلطات بين الطوائف اللبنانية لتعزيز المشاركة السياسية، حيث نُقلت بعض صلاحيات رئاسة الجمهورية إلى مجلس الوزراء والبرلمان، وأضحت مراكز السلطة توزع مناصفة بين المسيحيين والمسلمين، بدلا من النظام السابق الذي كان يميل لصالح المسيحيين.
وشدد على دعم دور الجيش اللبناني والوقوف إلى جانبه.
واختتم قاسم كلمته بالقول: "إننا متمسكون بطرد الاحتلال، وإعادة الإعمار، وحريصون على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، ولبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، ونحن من أبنائه".
وكان من المفترض أن تستكمل إسرائيل انسحابها الكامل من جنوب لبنان بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني الماضي، وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار، لكنها طلبت تمديد المهلة حتى 18 فبراير/ شباط الجاري.
ورغم مضي فترة تمديد المهلة، واصلت إسرائيل المماطلة بالإبقاء على وجودها في 5 تلال داخل الأراضي اللبنانية على طول الخط الأزرق (المحدد لخطوط انسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000)، دون أن تعلن حتى الساعة موعدا رسميا للانسحاب منها.
وبدأ عدوان إسرائيل على لبنان في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتحول لحرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، وخلّف 4 آلاف و109 قتلى و16 ألفا و899 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.