Qais Omar Darwesh Omar
08 أكتوبر 2026•تحديث: 08 أكتوبر 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
سلّمت السلطات الإسرائيلية، الخميس، جثمان أسير فلسطيني بعد احتجاز جثمانه لأكثر من 7 أشهر منذ وفاته في المعتقل جراء حرمانه من العلاج، فيما تواصل احتجاز جثامين 99 أسيرا، وفق منظمات الأسرى الفلسطينية.
جاء ذلك وفق بيان لـ"نادي الأسير" و"مؤسسة الضمير" (غير الحكوميتين)، وهيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير (حكومية)، وصل الأناضول نسخة منه.
وبحسب البيان، "اعتُقل مروان حرز الله، من مخيم العين في نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة في يناير/كانون الثاني 2026 بذريعة التحريض، قبل أن تعلن السلطات الإسرائيلية استشهاده في 28 مارس/آذار داخل سجن مجدو".
وأكد أن وفاته جاءت "نتيجة مباشرة لسياسة الحرمان من العلاج والرعاية الصحية اللازمة"، محمّلة سلطات الاحتلال وإدارة سجونها المسؤولية عنها في ظل "الانتهاكات الممنهجة" بحق الأسرى.
وأوضح أنه "بعد تسليم جثمان حرز الله، ارتفع عدد جثامين الأسرى الشهداء التي لا تزال سلطات الاحتلال تحتجزها إلى 99 جثمانا، بينها جثامين 88 أسيرا استشهدوا منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023".
وأضافت أن "جثامين الأسرى الشهداء تأتي ضمن حصيلة أوسع تضمّ مئات جثامين الشهداء الفلسطينيين التي لا تزال سلطات الاحتلال تحتجزها، إلى جانب استمرار عدم الكشف عن مصير عشرات المعتقلين من قطاع غزة".
وقالت منظمات الأسرى إن "احتجاز الجثامين يحرم عائلات الشهداء من معرفة مصير أبنائهم ووداعهم ودفنهم بكرامة، معتبرة أن هذه السياسة تمثل امتدادا للانتهاكات بحق الفلسطينيين حتى بعد الوفاة".
وجددت مطالبتها المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والعمل على إنهاء سياسة احتجاز جثامين الشهداء، والكشف عن مصير جميع المفقودين والمحتجزين، وتسليم الجثامين إلى عائلاتهم وتمكينهم من دفن أبنائهم بكرامة ودون شروط أو قيود.
وفي سبتمبر/أيلول 2019، أجازت المحكمة العليا الإسرائيلية للسلطات العسكرية احتجاز الجثامين استنادا إلى أنظمة الطوارئ لعام 1945، بما يشمل استخدامها في مفاوضات لاستعادة إسرائيليين أو جثامينهم.
وفي 2020، وسّع المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابنيت) الحالات التي يمكن فيها احتجاز جثامين فلسطينيين.
والثلاثاء، أكدت منظمات الأسرى في ورقة بمناسبة مرور ثلاثة أعوام على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مقتل 92 أسيرا فلسطينيا في سجون إسرائيل، فيما تجاوزت الاعتقالات في الضفة الغربية بما فيها القدس 26 ألف حالة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأوضحت المنظمات أن "عدد الشهداء الأسرى منذ عام 1967 بلغ 329 شهيدا، بينهم 92 استشهدوا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بما يمثل نحو 28 بالمئة من إجمالي شهداء الحركة الأسيرة".
وينفذ الجيش الإسرائيلي حملات شبه يومية لاعتقال فلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، تتخللها عادة مداهمات وتفتيش للمنازل، وفق مؤسسات فلسطينية تعنى بشؤون الأسرى.
ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وشملت عمليات قتل واعتقال وتهجير وهدم منازل وتجريف أراض والتوسع الاستيطاني، وفق مصادر فلسطينية.
وبشكل متكرر، ترد تقارير من منظمات حقوقية وصحافية فلسطينية وإسرائيلية ودولية عن تعرض الأسرى في السجون الإسرائيلية وعددهم بالآلاف لسوء المعاملة والتعذيب والإهمال الطبي وصولا إلى التسبب بالموت واحتجاز الجثامين.