29 يناير 2019•تحديث: 29 يناير 2019
الدوحة/ أحمد يوسف/ الأناضول
تعيش قطر أجواء تشجيعية وتحفيزية تجهزا لمتابعة مباراة منتخبا الإمارات وقطر لكرة القدم، الثلاثاء، في الدور النصف نهائي لبطولة كأس آسيا 2019 بأبو ظبي، في مباراة يتفاءل القطريون بفوزهم.
ويتطلع المنتخبان إلى حجز تذكرة المرور إلى المباراة النهائية، الجمعة المقبل، على ملعب "مدينة زايد" الرياضية، في أبوظبي، أمام "الكمبيوتر" الياباني، الذي أقصى نظيره الإيراني، الإثنين، بثلاثة أهداف دون مقابل.
** مباراة وسط غيات مشجعين وإعلام قطري
تخلو المباراة من أي مشعجين من قطر، والذي لم يصدر لأي منهم إذن لدخول الإمارات؛ كأحد تداعيات الأزمة الخليجية، حيث صعد "العنابي" (لقب المنتخب القطري) إلى المربع الذهبي، للمرة الأولى في تاريخه.
وقطعت كل من الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، منذ يونيو/ حزيران 2017، علاقاتها مع قطر؛ بدعوى دعمها الإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.
ووصف الإعلام القطري وضع منتخبه في الإمارات وغيات المشجعين بالحرب النفسية.
ويرى الإعلام القطري أن بعثة منتخب بلادهم تعرضت للكثير من العراقيل والمضايقات، منذ الأيام الأولى لوصولها أراضي الإمارات في محاولة سيئة تهدف لهز ثقة اللاعبين، واللعب على العامل النفسي لديهم، بالقدر الذي يؤثر سلبا على أدائهم في مباريات البطولة.
ويضيف "لكن أفسد لاعبو منتخبنا الوطني كل هذه المحاولات، بعد الأداء البطولي الرائع الذي كان عنوانا لكل مباريات الأدعم السابقة".
ولا يتواجد أيضا أي وسيلة إعلامية قطرية في البطوبة؛ فقبل انطلاق البطولة القارية، في 5 يناير/ كانون الثاني الجاري، منعت الإمارات 5 ممثلين لوسائل إعلام قطرية من دخول أراضيها لتغطية البطولة؛ بداعي "عدم حصولهم على تصريح مسبق".
واستنكرت الدوحة قرار المنع، واعتبرت أنه يمس حرية الإعلام.
** عكس أجواء البطولة للمشجعين في الدوحة
وتحمل المباراة أهمية ومتابعة من الجميع في قطر؛ وقامت المؤسسات الحكومية على إثرها بالإعلان عن شاشات ضخمة ستكون في عدد من الساحات العامة في البلاد.
ويأتي تخصيص شاشات عرض للمباراة من أجل توفير أجواء البطولة للجماهير من مواطنين ومقيمين، ومعايشتها عن قرب، وذلك تقديرا للجماهير والتي لم تتمكن من الحضور لملعب المباراة لمؤازرة المنتخب كحال بقية جماهير المنتخبات الأخرى المشاركة في البطولة.
ذلك عبر شاشات عرض عملاقة سيتم تخصيصها في كل من شاطئي كتارا واللؤلؤة، لمتابعة المباراة المرتقبة بين المنتخبين.
** اهتمام رسمي لافت
على هامش زيارته لكوريا بعث أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، رسالة تشجيع لمنتخب بلاده خلال مباحثاته مع الرئيس الكوري مون جيه.
حيث قال الأمير تميم، إن "ما يهم المواطنين اليوم هو المنتخب الوطني، فنحن نمتلك منتخب شاب وواعد لعب مباراة كبيرة مع أصدقائنا الكوريين، واستطعنا الفوز والوصول إلى قبل النهائي من بطولة آسيا، وهذه نتيجة ممتازة جدا بالنسبة لفريق شاب يتم إعداده لكأس العالم 2022".
وأضاف آل ثاني، "لدى المنتخب مباراة نصف نهائي، وهذه أول مرة نصل فيها لنصف نهائي كأس آسيا، وأتمنى للفريق التوفيق، وكلنا ثقة بأداء منتخبنا ونحن راضين كل الرضا عن المنتخب الوطني والمكان الذي وصل إليه".
** دعم شعبي للمنتخب
وتوالت العديد من رسائل الدعم عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة للفريق القطري؛ ويقول الشيخ جوعان آل ثاني، رئيس اللجنة الأولمبية القطري "موفقين يا رِجال"، مُرفقا بتصميم فني أُعد خصيصًا للتشجيع يتداوله القطريون.
فيما يقول شاهين السليطي، "الله ينصر الخمسة على الخمسين، قولوا آمين".
ويقول ماجد الخليفي، رئيس تحرير جريدة "أستاد الدوحة": أبناؤنا أبطال العنابي، قلوبنا معكم، ومتلهفون لصدى فوزكم الغالي.
ويضيف: أميرنا راضٍ كل الرضا عن عطائكم، وما عليكم سوى أن تترجموا حبكم ووفاءكم للوطن وقائده وأهله بإنجاز جديد ينقلكم للنهائي. فلكم التوفيق".