إسطنبول / الأناضول
أعلنت قطر، الثلاثاء، دعمها لاستمرار وساطة باكستان لوقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة رفضها تحويل مضيق هرمز إلى "ورقة ضغط" في الصراع الحالي.
وردا على إمكانية دخول الدوحة كوسيط لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران، قال متحدث الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، إن بلاده تدعم وساطة باكستان وتتمسك بها.
وأضاف: "لا نرى أن هناك مشكلة في تلك الوساطة وندعم استكمال المفاوضات".
وشدد الأنصاري على أنه "لا يمكن القبول بمنع السفن في مضيق هرمز (إغلاقه فعليا منذ 2 مارس/آذار الماضي تسبب في ارتفاع أسعار إمدادات الطاقة والغذاء بالعالم) أو استخدامه كورقة ضغط".
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط، لترد الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/ نيسان هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
وفي 11 أبريل استضافت باكستان جولة محادثات بين الطرفين لم تفضِ إلى اتفاق، ليعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي، تمديد الهدنة مع إيران بناء على طلب باكستان "إلى حين تقديم طهران مقترحها"، دون تحديد مدة زمنية لذلك.
وعن تأثر وساطة قطر في ملف إنهاء الحرب بقطاع غزة خلال حرب إيران، أجاب الأنصاري: "وساطتنا بشأن غزة لم ولن تتأثر بالتقارير الإعلامية أو الاتهامات، ونواصل جهود الوساطة بشأن غزة بالتنسيق مع مصر وتركيا".
وأردف: "لا نعتزم وقف جهود الوساطة بشأن غزة في أي وقت قريب".
وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريحا فلسطينيا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارًا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر حصار مستمر وقصف يومي، ما أسفر عن مقتل 818 فلسطينيا وإصابة 2301 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، فضلًا عن دمار مادي.
كما تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهرة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.