01 أغسطس 2017•تحديث: 01 أغسطس 2017
الدوحة / أحمد يوسف / الأناضول
قال وزير المواصلات والاتصالات القطري جاسم بن سيف السليطي، إن بلاده ستتقدم إلى المنظمة الدولية للطيرن "إيكاو" بملف جديد كامل يطالب "بفتح الممرات الجوية فوق دول الحصار" لقطر.
وبين في تصريحات له نقلتها وكالة الأنباء القطرية اليوم الثلاثاء، أن "هذه الخطوة تأتي بعد أن دفع الملف الفني الذي قدمته قطر للمنظمة الدولية مؤخرا، دول الحصار إلى التنازل وفتح سبعة ممرات جوية دولية أمام الطيران القطري استنادا لاتفاقية شيكاغو".
وتنص اتفاقية الطيران المدني المبرمة بشيكاغو في 7 ديسمبر / كانون الأول 1944، على أن تقوم الدول المتعاقدة بوضع وتنفيذ الأنظمة والممارسات والإجراءات لحماية الطيران المدني من أعمال التدخل غير المشروعة، وكفالة إمكانية تفعيل هذه التدابير بسرعة من أجل التصدي لأي تفاقم في الخطر الأمني.
وحثت "إيكاو" أمس الإثنين "جميع الدول الأعضاء على الالتزام والامتثال باتفاقية شيكاغو، ومواصلة التعاون بخصوص سلامة وأمن الطيران وكفاءته، واستدامة الطيران المدني الدولي".
أتي ذلك عقب جلسة استثنائية على مستوى الوزراء في مدينة مونتريال الكندية لعرض الملف الفني لدولة قطر وردود دول المقاطعة على الشكوى المقدمة من الدوحة "بشأن الحصار الجوي المفروض".
وأضاف وزير المواصلات القطري في التصريحات ذاتها، أن "فتح سبعة ممرات جوية دولية أمام الطيران القطري سيحقق فائدة كبيرة، حيث سيعمل على زيادة الرحلات الجوية للطيران الوطني والطيران الآخر، كما سيساهم في تقليل وقت الرحلات الجوية التي كانت تسلك ممرات أخرى أطول".
وأمس الإثنين، وفي كلمته أمام جلسة المجلس التنفيذي لـ "إيكاو" قال السليطي إن "قطر تعرضت لانتهاك صارخ للقوانين من قبل دول الحصار في مجال التحليق والطيران، في سابقة لم تتعرض دولة في العالم لمثله".
وأضاف أن "دول الحصار سيدت نفسها فوق القانون الدولي والإنساني والإلهي دون وضع أي اعتبار لأمن وسلامة الطيران، وقامت بتعريض حياة الناس للخطر الجسيم"، وهو ما لم ترد عليه الدول الثلاث المعنية (السعودية والإمارات والبحرين).
واعتبر الوزير القطري أن "عدم المحاسبة يؤدي إلى تكرار هذه الانتهاكات التي تعد اختراقا جسيما للأمن والسلامة وحرية المرور".
وأشار إلى "استعداد بلاده للجلوس مع الأشقاء في دول الحصار لمناقشة جميع الأمور في هذا المجال، وذلك اعتبارا من الآن وبإشراف مباشر من منظمة (إيكاو)".
وأوضح أنه "بسبب تلك الإجراءات المخالفة للاتفاقيات الدولية، فإن سلطات الطيران المدني بالإمارات منعت الطائرات المدنية المتوجهة والمغادرة من دولة قطر وغير المسجلة في قطر من عبور إقليم معلومات الطيران التابع لها".
وأن البحرين "نقضت تعهداتها وألغت الاتفاقية الموقعة مع قطر وتصرفت بشكل منفرد وحظرت الأجواء والممرات الدولية التي لا تملكها فعلا من الاستخدام".
بالإضافة إلى أن "دول الحصار قامت بإصدار إعلان ملاحي نيابة عن اليمن وفعّلته مباشرة، ثم تراجعت عنه بعد أقل من ساعتين، إضافة لحث الدول الأخرى على إغلاق مجالها الجوي".
وفي السياق نفسه قال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني القطرية عبد الله بن ناصر تركي السبيعي، في بيان الوكالة القطرية اليوم، إن حث إيكاو لدول الحصار على الامتثال للاتفاقية "يعد إنجازا كبيرا يحسب لقطر، وفي نفس الوقت إدانة موجهة لهذه الدول التي خرقت الاتفاقية باتخاذ مثل هذه الإجراءات التعسفية ضد الطائرات المسجلة في قطر".
وقالت وزارة المواصلات والاتصالات القطرية في بيان لها أمس الإثنين، إن "دول الحصار تنازلت عن مواقفها بإغلاق الممرات الدولية، وأصدرت الإعلان الملاحي (NOTAMs) بحسب القانون الدولي قبيل انعقاد المجلس بقليل، اعترافا منها بتعديها على القوانين الدولية، وتفاديا لإدانتها من المجتمع الدولي وعدم احترامها للقانون".
وفي وقت سابق، نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) عن الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، تخصيص الدول الأربع المقاطعة لقطر "تسعة ممرات طوارئ جوية" لتستخدمها شركات الطيران القطرية، كما هو معمول به في حالات إغلاق المجالات الجوية الإقليمية.
فيما نفت الدوحة أيضا عبر الهيئة العامة للطيران المدني التابعة لها، الأحد، قيام الدول المقاطعة بتخصيص فعلي ممرات طوارئ جوية لطائراتها.
وفي 5 يونيو / حزيران الماضي، قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وفرضت الثلاث الأولى عليها إجراءات عقابية، لاتهامها بـ "دعم الإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة بشدة.
ويوم 22 من الشهر نفسه، قدمت الدول الأربع لائحة من 13 مطلبا تتضمن إغلاق قناة "الجزيرة"، وهو ما رفضته الدوحة معتبرة المطالب "غير واقعية وغير قابلة للتنفيذ".
وأعلنت الدوحة مرارا استعدادها لحوار مع دول "الحصار" لحل الخلاف معها قائم على مبدأين، الأول ألا يكون قائما على إملاءات، وأن يكون في إطار احترام سيادة كل دولة وإرادتها.