04 أبريل 2019•تحديث: 05 أبريل 2019
طرابلس/ جهاد نصر/ الأناضول
أعلنت قوات الشرق الليبي بقيادة خليفة حفتر، الخميس، استعدادها لـ"تأمين" المؤتمر الوطني الجامع، المقرر عقده منتصف أبريل/ نيسان، لحل أزمة البلاد.
فيما اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أنه لن يكون هناك مؤتمر وطني جامع "في ظل هذه الظروف"، في إشارة إلى إطلاق حفتر عمليات عسكرية غربي ليبيا.
وقال العميد أحمد المسماري، الناطق باسم قوات حفتر، إن قواته "مستعدة" لتأمين الملتقى الوطني الجامع المقرر عقده منتصف الشهر الجاري برعاية أممية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي استثنائي عقده المسماري، بعد ساعات من إعلان حفتر رسميا، بدء معركة سيطرة قواته على العاصمة طرابلس.
وأضاف المسماري أن "الجيش توقع أن يصمت (رئيس المجلس الرئاسي فائز) السراج للاستفادة من عمليات الجيش الليبي في تحرير المدينة من المليشيات والعصابات.
وتابع متوعدًا: "ولكن بعد موقفه (السراج) انتهت اللعبة، وسنعلمه معنى كلمة النفير وانتهى الكلام معه".
ومساء الأربعاء، أعلن السراج، حالة "النفير العام"، إثر رصد تحركات لقوات حفتر قرب طرابلس.
وتابع المسماري: "نحن مع انعقاد المؤتمر الجامع، والمبعوث (الأممي) الخاص غسان سلامة يدرك ذلك تماما".
وخلال المؤتمر، رد المسماري على سؤال حول تخوف الجميع من تأثير التصعيد العسكري على المؤتمر الجامع، قائلا: "ليس هناك أي علاقة بين المعركة الحالية بالحراك السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة".
ورغم محاولة الطمأنة من قبل قوات حفتر، إلا أن غوتيريش قال في مؤتمر صحفي متزامن مع مؤتمر المسماري، إنه "لن يكون هناك مؤتمر وطني جامع في ظل هذه الظروف".
غوتيريش الذي عقد مؤتمرة الصحفي في العاصمة طرابلس، أضاف أن "كل من حاورتهم يدعمون الملتقى الوطني، ونحن نؤمن بأن الليبيين وحدهم هم من يقررون توقيت الانتخابات".
وأدان غوتيريش التصعيد العسكري الحاصل في ليبيا، مشددا على أن "حل الأزمة الليبية لن يكون عسكريا".
ورغم ما تقدم، لم يجب المسؤول الأممي صراحة عن سؤال أحد الصحفيين حول نيته تأجيل الملتقي الوطني، لكنه قال: "نريد أن تنتهي هذه التحركات وإعادة التهدئة، فالوضع الأمني المناسب مهم لعقد المؤتمر الوطني، ومن المهم إنهاء التصعيد والتحلي بضبط النفس".
وتابع: "وظيفة الأمم المتحدة إنهاء التصعيد ونأمل أن نشهد ذلك قريبًا (..) أنا مستعد لقيادة مبادرة مناسبة للحل إذا سمحت الظروف".
ومنذ 2011 تعاني ليبيا صراعا على الشرعية والسلطة يتركز حاليا بين حكومة "الوفاق" المعترف بها دوليا في العاصمة طرابلس (غرب) و قائد قوات مجلس النواب خليفة حفتر.