Mohamad Misto
15 يوليو 2016•تحديث: 16 يوليو 2016
حلب/ عدنان الحسين، محمد مستو/ الأناضول
سيطرت منظمة "ب ي د" (ذراع منظمة "بي كا كا" الإرهابية في سوريا)، وقوات "التحالف العربي السوري"، الفصيلان المنضويان تحت مايسمى بـ "قوات سوريا الديمقراطية"، على عدد من النقاط داخل أحياء مدينة "منبج"، بريف حلب الشرقي، الخاضعة لسيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي، فيما تستمر المعارك بين الجانبين وسط قصف للطائرات الأمريكية على مناطق سيطرة التنظيم بالمدينة.
وقالت مصادر محلية من منبج، لمراسل الأناضول، إن "قوات سوريا الديمقراطية سيطرت على معظم حي الحزاونة، ومدرسة العاديات، داخل المدينة من الجهة الجنوبية"، مؤكدة أنها "أصبحت على مسافة 1.5 كيلومتر عن مركز المدينة، وأنها تقدمت من الجهة الغربية وسيطرت على المدرسة الشرعية ودوار السبع بحرات بشكل كامل".
وأوضحت المصادر ذاتها أن "القوات المهاجمة باتت تحاصر المشفى الوطني، وحي طريق حلب بشكل كامل، بعد تدمير جسرين يربطان مركز المدينة مع منطقة طريق حلب في الجهة الغربية منها".
وبحسب مصادر مطلعة، فقد سقط ما لا يقل عن 150 عنصراً من "داعش"، وقتل في المقابل مايقارب 400 عنصرا من قوات سوريا الديمقراطية، وعزت تلك المصادر العدد الكبير لقتلى "سوريا الديمقراطية"، إلى "أسلوب العربات المفخخة والألغام، إلى جانب الأنفاق التي جهزها التنظيم منذ وقت طويل وبات يستخدمها في صد الهجوم على المدينة".
وأشارت المصادر أن عدد القتلى المدنيين، تجاوز 150 مدنياً، قتلوا بقصف "التحالف العربي السوري" على منازلهم، وبنيران "داعش" و"قوات سوريا الديمقراطية"، أثناء محاولتهم الخروج من المدينة.
وفي نفس السياق، لا زال نحو 300 ألف مدني محاصرين داخل أحياء "منبج"، وسط نداءات من مؤسسات مدنية ومنظمات إنسانية، بضرورة إجلاء المدنيين، وفتح ممرات آمنة لخروجهم منها، بعد أكثر من 35 يوما على حصار المدينة.
وطالبت الهيئة السياسية لمنبج وريفها (تكتل سياسي معارض من أبناء مدينة منبج)، في بيان نشر أمس الأول الأربعاء، على مواقع التواصل الاجتماعي، بـ"ضرورة فتح ممرات لخروج المدنيين"، محملين "التحالف الدولي خاصة ودول العالم عامة مسؤولية الحفاظ على حياة المدنيين".
وأعربت الأمم المتحدة، نهاية الأسبوع الماضي، عن "قلق بالغ" على مصير 300 ألف من المدنيين المحاصرين في الجزء الشرقي من مدينة حلب، شمالي سوريا، داعية جميع أطراف النزاع إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحمايتهم، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إليهم.
وتم الإعلان عن "التحالف الدولي لمحاربة داعش" في أغسطس/ آب 2014، بمشاركة نحو 60 دولة، ومنذ ذلك الحين بدأت مقاتلاته (التحالف) بشن غارات جوية على مواقع التنظيم في سوريا والعراق.