03 يناير 2020•تحديث: 03 يناير 2020
بغداد/ محمد وليد، علي جواد/ الأناضول
أدانت قوى سياسية شيعية بارزة في العراق، الجمعة، مقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني، وأبو مهدي المهندس، نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، وسط دعوات بإنهاء التواجد العسكري الأمريكي في البلاد.
وقتل سليماني والمهندس، و8 أشخاص آخرين كانوا برفقتهما في قصف صاروخي أمريكي استهدف سيارتين كانا يستقلانها على طريق مطار بغداد بعد منتصف ليل الخميس-الجمعة.
وقال تحالف "سائرون"، المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في بيان تلقت الأناضول نسخة منه، إنه "مرة أخرى تقترف أمريكا جريمة جديدة واعتداء سافر على السيادة العراقية".
ودعا "جميع أعضاء مجلس النواب الحضور الى الجلسة الطارئة للمجلس، السبت، لمناقشة هذا الاعتداء الخطير والسافر".
وشدد التحالف (أكبر كتلة برلمانية 54 من أصل 329 مقعداً) على "ضرورة أن تلتحم جميع القوى الوطنية لتوحيد الصفوف والوقوف بوجه الاعتداءات الأمريكية والعمل على إنهاء وجودها من خلال إقرار قانون إجلاء كافة القوات الأجنبية من الأراضي العراقية".
من جانبه، ناشد زعيم منظمة "بدر" هادي العامري، في بيان، اطلعت عليه الأناضول، "كل القوى الوطنية لتوحيد صفوفها من أجل إخراج القوات الأجنبية التي أصبح وجودها عبئا على العراق، وبقاؤها يعني مزيداً من سفك الدماء العراقية".
ودعا العامري، وهو أبرز قادة العراق المقربين من إيران ويتزعم ائتلاف "الفتح" الذي يضم أذرع سياسية لفصائل الحشد الشعبي (ثاني أكبر كتبة 47 مقعداً)، القوات الأمنية العراقية إلى "أخذ الحيطة والحذر لتأمين الحماية للعراق من شر الأشرار".
كما دعا العامري، أعضاء البرلمان إلى "الحضور واتخاذ قرارهم الجريء بإخراج القوات الأجنبية من العراق لأن وجودها أصبح يهدد العراقيين لا غير".
بدوره، قال حزب الدعوة بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، إن "النهج الأمريكي العدواني والاستخفاف بمقدرات شعوب المنطقة، سيوسع من دائرة المواجهة ويدفع بالوضع الى تداعيات خطيرة ويجعل الواقع الإقليمي يعيش على صفيح ساخن".
وأضاف الحزب في بيان، اطلعت عليه الأناضول، أن "هذه الجريمة الإرهابية تثبت بوضوح عدم احترام الولايات المتحدة للسيادة العراقية.. وأن القوات الأمريكية تتصرف وكأن العراق ما زال تحت احتلالها".
ودعا الحزب، الحكومة إلى "اتخاذ الخطوات المتاحة للتعامل مع هذا الحدث الخطير، وأن تعيد النظر بعلاقاتها مع الولايات المتحدة".
وحث الحزب الشعب العراقي، والقوى السياسية، إلى "تحمل المسؤولية في الحفاظ على العراق وأمنه وسيادته واستقراره".
بدوره، حذر زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، في بيان اطلعت عليه الأناضول، "من تداعيات وتأثيرات وخطورة هذا الاستهداف، كونه يضع المنطقة على صفيح ساخن".
ودعا الحكيم، الحكومة العراقية، إلى "اتخاذ الإجراءات اللازمة لردع مثل هذه الاعتداءات".
ويمثل مقتل سليماني والمهندس، تصعيداً كبيراً بعد أعمال عنف رافقت تظاهرات أمام السفارة الأمريكية في بغداد، الثلاثاء والأربعاء، احتجاجاً على قصف الولايات الأمريكية لكتائب "حزب الله" العراقي، المقرب من إيران، الأحد، ما أدى إلى مقتل 28 مقاتلاً وإصابة 48 اخرين بجروح في محافظة الأنبار (غرب).
وقالت واشنطن إن قصف الكتائب جاء رداً على على هجمات صاروخية شنتها الكتائب على قواعد عسكرية عراقية تستضيف جنودا ودبلوماسيين أمريكيين قتل خلال أحدها مقاول مدني أمريكي قرب مدينة كركوك شمالي العراق.
ويتهم مسؤولون أمريكيون إيران، عبر وكلائها من الفصائل الشيعية العراقية، بشن هجمات صاروخية ضد قواعد عسكرية تستضيف جنودا ودبلوماسيين أمريكيين في العراق، وهو ما تنفيه طهران.
ويتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وهما حليفتين لبغداد، وسط مخاوف من تحول العراق إلى ساحة صراع بين الدولتين.
وينتشر نحو 5 آلاف جندي أمريكي في قواعد عسكرية بأرجاء العراق، ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي.