أعربت قيادات سياسية سودانية عن امتنانها وتقديرها لوكالة الأناضول التركية في تغطية الأحداث ببلادهم، معتبرين أنها "عكست روح الثورة السودانية".
جاء ذلك في أحاديث متفرقة مع الأناضول، بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس الوكالة التركية في السادس من نيسان/ أبريل من عام 1920.
وقال اللواء فضل الله برمة ناصر، النائب الأول لرئيس حزب الأمة القومي، أكبر أحزاب "قوى إعلان الحرية والتغيير": "بمناسبة العيد المئوي لوكالة الأناضول التركية، أتقدم نيابة عن حزب الأمة القومي وكيان الأنصار بالتهنئة الحارة للوكالة ولكل العاملين بها، وأتمنى لها التوفيق والسداد ومواصلة مشوارها العظيم."
وتابع برمة الذي شغل منصب وزير الدفاع السوداني في الفترة ما بين مايو/ أيار 1988 إلى إبريل/ نيسان 1989: "نحن هنا في السودان لن ننسى أبدا الدور العظيم الذي قامت به هذه الوكالة في نشر أخبار الثورة السودانية أول بأول، فكانت دعما إعلاميا للثورة السودانية".
وأردف: "هنالك الكثير الذي يجمع بيننا وبين هذه الوكالة على المستوى الشخصي وعلى المستوى الحزبي، وعلى مستوى السودان، ونحن ممتنون وشاكرون لهذه الوكالة مع تمنياتنا الطيبة بالتوفيق والسداد في مواصلة مشوارها، في كل المستويات، مستوى العالم العربي والإسلامي والسوداني".
من جانبه، قال محمد عصمت، رئيس الحزب الاتحادي الموحد، من مكونات "قوى إعلان الحرية والتغيير"، قائدة الاحتجاجات التي شهدتها السودان قبل فترة: "فرصة سانحة أن نهنئ وكالة الأناضول بعيدها المئوي، ونتمنى لها مزيد من النجاحات".
ولفت إلى أن "هذه الوكالة حقيقة نشهد لها في السودان بوقفتها مع ثورة ديسمبر المجيدة، وتواجدها طوال أيام الثورة خاصة في ميدان الاعتصام، وهو موقف لن ينساه الشعب السوداني".
واستطرد: "نحن ممتنون لهذه الوكالة في تغطيتها المتميزة لأحداث كبيرة جدا مرت بالسودان مثل حدث ثورة ديسمبر المجيدة، ونتمنى لهذه الوكالة المزيد من التوفيق ومزيد من النجاح في أداء رسالتها خدمة لقضايا التحرر ولقضايا الحرية ولقضايا الديمقراطية".
وختم: "لا نملك إلا أن نقول شكرا باسم جماهير الشعب السوداني التي تذكر تلك الوقفة لوكالة الأناضول".
بدوره، قال تاج الدين بانقا، مقرر "تنسيقية القوى الوطنية" التي تضم 7 كتل سياسية تتألف من 180 من الأحزاب والحركات الموقعة على اتفاقيات سلام مع النظام السابق: "لابد في البدء من تحية خاصة لوكالة الأناضول وهي تناضل لمدى مائة عام، قرن من الزمان تناضل من أجل الحقيقة والخير للإنسانية، ولابد أن نذكر تاريخ بداية الأناضول وهي التي ولدت في حاضنة الخلافة الإسلامية، وكانت تركيا هي خلافة المسلمين."
وتابع تاج الدين، وهو قيادي في حزب المؤتمر الشعبي المعارض وشغل موقع مدير المكتب الخاص للزعيم الإسلامي الراحل حسن الترابي: "والآن بعد مرور مائة عام، الأناضول تواصل المسيرة، والآن تركيا هي قبلة المسلمين والأحرار في العالم، التحية للأناضول في مسيرة المائة عام والنضالات المستمرة".
ومضى يقول: "لابد أن نذكرهم أنه في ميلاد المائة الجديدة تواجه الأناضول كما يواجه العالم كله تحديات جديدة، الآن العالم يتشكل من جديد، شكل الدولة القطرية التي نتجت الآن الاتجاهات العامة تمضي نحو الأممية، وهذا محضن وكالة الأناضول.. ولدت في دولة أممية لا دولة قطرية، وكالات الإعلام وأجهزة الإعلام ما عادت ناقلة الخبر، هي صانعة حضارة".
وتابع: "نتوقع من الأناضول بتاريخها الطويل وبإرثها الذي اكتسبته خلال مائة عام أن تقود مشعل التغيير لصالح الإسلام ولصالح الأمة الإسلامية ولصالح الإنسانية جمعاء."
وتحتفل الأناضول هذا العام بمئويتها الأولى، حيث تأسست قبيل الإعلان عن تأسيس الجمهورية التركية، ورافقت معركة تحرير البلاد من الاحتلال، ولا تزال ترافق الشعوب الأخرى بكل دول العالم في معارك تحررها.