Adil Essabiti
17 مارس 2016•تحديث: 18 مارس 2016
تونس / عادل الثابتي/ الأناضول
قال قيادي في "النهضة" التونسية، إن حركته ذاهبة نحو تطوير مؤسساتها، وهياكل عملها وإحداث ديناميكية حقيقية داخلها، وتجديد أفكارها بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية في تونس.
وفي حوار مع "الأناضول"، حول لوائح مؤتمر حركة "النهضة"، المقبل، والأهداف المستقبلة للحركة، قال عبد الرؤوف النجار، رئيس "اللجنة المضمونية" التي أعدت لوائح المؤتمر، إن "المطلوب من الحركة، في إطار تجديد آليات العمل وتطوير مؤسساتها وإحداث ديناميكية حقيقية داخل التنظيم، بما يجعل الوصول الى رئاسة الحركة بعد الشيخ راشد الغنوشي، عملية طبيعية لا تثير أي إشكال أو أزمة".
وأشار، أن هناك رغبة أن ينعكس التجديد الذي تتوجه إليه "النهضة" في مؤتمرها العاشر، على "الأفكار والأسماء"، قائلا، إن "ما نقوم به في صياغة مضامين جديدة ستطرح بالمؤتمر المقبل، يعتبره البعض تأسيسا ثانيا للحركة."
وقال النجار، إن "آخر نص في المسألة الفكرية للتنظيم أقر في مؤتمر عقد عام 1986 (مؤتمر سري عقدته حركة النهضة في العاصمة تونس)، ولا يزال معتمدا حتى الآن، ولكن ذلك النص الذي ركز على المعطيات العقدية والمنهجية، لا يستجيب لمتطلبات التطور الحالية، فنحن حزب معني بالحكم وتقديم إجابات على كل القضايا التي تهم البلاد".
وأضاف، أن "النص الفكري الجديد توسعنا فيه ليشمل كل المسائل، وتمت صياغته بهذه الروح والعقلية (...) نحن نعتبر أن الجانب الفكري من المفيد أن ينطلق من منظومة قيمية".
ومضى يقول، إن "الدستور ثبّت الهوية العربية الإسلامية لتونس، وبالتالي أردنا إعطاء مضمون لهذا التوجه الذي ذهبت إليه البلاد، ونعتبر أنه من خلال النص الفكري للحركة، هناك هوية واضحة لهذا الجسم (النهضة)، وفي نفس الوقت يعطي فرصة لنتقاسم مع بقية الأطراف جملة من القيم والمبادئ المشتركة بيننا".
وأوضح، أن "النص الفكري الجديد لـ"النهضة"، الذي سيطرح في المؤتمر المقبل، له دور مزدوج لأنه يعطي تميزا للحركة، وفي نفس الوقت يتقاطع مع كل التونسيين، وكافة التيارات التي تؤمن بهوية البلاد التي تقوم على المرجعية الإسلامية".
ولفت النجار، أن حركته معنية في المرحلة الحالية، بتقديم مشروع مستقبلي لتونس.
وأضاف "لا نستطيع تقديم مشروع يمثل أملا للتونسيين دون تقييم فترة الحكم (حكم النهضة 2012 -2013)، وذلك للخروج بالاستنتاجات والخلاصات والعبر والدروس".
وذكر، أنه في إطار التطور الطبيعي لـ"حركة النهضة"، فإنها ستتفرغ للعمل السياسي، مشيرا إلى وجود وجهة نظر ترى ضرورة تغيير اسم الحزب، لتتماشى مع توجهه السياسي الجديد، فيما يدعو فريق آخر للاحتفاظ بالاسم الحالي، مؤكدا أن قضية الاسم ستحسم خلال المؤتمر المقبل.
وردا على ما يعتبره البعض توجها ليبراليا للحركة في الخيارات الاقتصادية والاجتماعية، خلال فترة حكمها (ديسمبر 2011 – يناير 2014)، أو مشاركتها في الحكم الائتلافي مع حزب "نداء تونس"، قال "النجار" "نحن أقرب للأحزاب الوسطية الاجتماعية، والسياسية، ومن حيث الجانب الاقتصادي حزبنا قريب من الخيار الاجتماعي التضامني مع إعطاء جانب الحرية الاقتصادية والمبادرة قيمتها".
وأضاف، "نحن لسنا مع سيطرة الدولة على الاقتصاد بل نعتبر أن للدولة دور تعديلي، فهي تعطي للفاعلين في الجانب الاقتصادي الوجهة والإستراتيجية، وتؤطر الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وتتدخل للحد من الفوارق الاجتماعية وكل ما ينتج عنه ظلم اجتماعي".
وحركة النهضة التونسية الإسلامية، عقدت منذ تأسيسها تسعة مؤتمرات، ثلاثة منها كانت خارج البلاد خلال فترة الصدام مع الرئيس التونسي الأسبق، زين العابدين بن علي، ( المؤتمر السادس في ديسمبر 1995 بهولندا، والسابع في أبريل 2001 بهولندا، والثامن في مايو 2007 بلندن)، كما عقدت 6 مؤتمرات بتونس واحد منها فقط كان علنيا (المؤتمر التاسع يوليو 2012)، والبقية نظمت بشكل سري، كان أولها في صيف العام 1979، في ضاحية "منوبة" بالعاصمة.