08 يونيو 2020•تحديث: 08 يونيو 2020
تونس/ يسرى ونّاس/ الأناضول
وصف قيادي بحركة النهضة التونسية، الإثنين، الدعوات إلى حل البرلمان والذهاب لانتخابات تشريعية مبكرة، بـ"العمل العبثي"، خصوصا في ظل الظروف الراهنة بالبلاد.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للأناضول، خليل البرعومي، عضو المكتب التنفيذي للحركة الإسلامية صاحبة الكتلة الأكبر بالبرلمان التونسي (54 نائبا من أصل 217).
وتأتي التصريحات على خلفية دعوات أطلقتها، في وقت سابق الإثنين، جبهة "الإنقاذ الوطني" التي تسمي نفسها أيضا "حراك 14 يونيو"، تطالب بحل مجلس النواب والهيئات واللجان المنبثقة عنه، والذهاب إلى انتخابات برلمانية مبكرة.
وقال البرعومي إن تلك "الدعوات عمل عبثي، خاصة في مثل هذه الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها تونس".
ولفت إلى أنّه "من حق هؤلاء أن يعبروا عن آرائهم، وهو ما تضمنه لهم الديمقراطية، ومن له أي مطلب فعليه التعبير عنه داخل البرلمان أو في المنابر الإعلامية".
واستدرك بالقول إن "تلك المطالب (في إشارة إلى حل البرلمان) لا تعبر عن مشاغل التونسيين".
وتضم "جبهة الإنقاذ" مجموعة من الشباب والناشطين السياسيين، تحت اسم "حراك 14 يونيو" يطالب بحل البرلمان، فيما يقول مراقبون إنها تمثل الشق المساند للرئيس قيس سعيد، وهو ما ينفيه المنتمون إليها.
وعلى صعيد متصل، استغرب البرعومي مطالبة عبير موسي، رئيسة "الحزب الدستوري الحر" (16 نائبا) بتصنيف "الإخوان المسلمين" منظمة إرهابية.
وقال: "ما علاقة ما تطرحه عبير موسي اليوم بالواقع التونسي؟، معتبرا أن ما تقوم به "ما هو إلا إسقاطات لمشاكل وقضايا دول أجنبية في الواقع التونسي"، دون تحديد.
وتابع: "رغم تضامنا مع ضحايا الأنظمة العسكرية والعنف الدموي الذّي مورس على أنصار الديمقراطية في عديد الدول، إلا أنها تبقى قضايا داخلية تحل بالحوار والنقاش والمصالحة دون التدخل فيها."
كما رأى البرعومي أن "إسقاط مثل هذه القضايا مضر لتونس وللنقاش السياسي بالبلاد، والذي يجب أن يركز على مسائل محلية تهم الشعب".
وفي تصريحات سابقة، قالت موسي إن كتلتها البرلمانية قدمت مشروع لائحة جديدة تهدف لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين "منظمة إرهابية مناهضة للدولة المدنية"، وتطالب الحكومة بإعلان هذا التصنيف رسميا.