06 فبراير 2020•تحديث: 06 فبراير 2020
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
أقر مجلس الوزراء اللبناني، الخميس، البيان الوزاري (خطة عمل الحكومة) بصيغته النهائية بالإجماع خلال جلسة في قصر الرئاسة شرق بيروت.
وعقدت جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لمناقشة البيان الوزاري في حضور رئيس الحكومة المكلف حسان دياب والوزراء.
وتم إقرار البيان الوزاري بصيغته النهائية بالاجماع مع تعديلات طفيفة تتعلق بالصياغة.
وأعلنت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد، في مؤتمر صحفي بعد انتهاء الجلسة أنه "تم إجراء تعديلات طفيفة على البيان، وإقراره بالإجماع".
وردا على سؤال حول البند الذي يطالب به حزب الله دائما قالت إنه "لا خلاف حول بند ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة".
وأشارت أن "دياب" أعلن أن البيان الوزاري سيكون نموذجا للبيانات اللاحقة وأنه نتاج وقائع ودراسات بعيدة عن الحسابات الفردية، وأن اسم الحكومة هو "مواجهة التحديات".
وأوضحت أن "ما يهمنا أولا هو ثقة الشعب والثقة الدولية ستستعاد بعد أعمال الإصلاحات".
وقالت إن الرئيس عون دعا إلى البدء بالعمل فورا غداة نيل الحكومة الثقة لتعويض ما فات وطالب بإضافة نص عن النازحين السوريين للبيان.
وبموجب البيان الوزاري، سيحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة إعطاء الثقة التي من المتوقع أن تكون مطلع الأسبوع المقبل.
وتضمن البيان خطة طوارئ إنقاذية وسلّة إصلاحات تتضمن إصلاحا قضائيا وتشريعيا، ومكافحة الفساد، ومعالجات في السياسة المالية العامّة، وإجراءات اقتصادية تحفز الانتقال من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد منتج.
وبحسب البيان فإنّ خطة متكاملة ستشمل مشاريع قوانين وإجراءات مجدولة على مراحل ثلاث من 100 يوم إلى 3 سنوات.
وأعلن دياب، في 21 يناير/كانون الثاني الماضي، عن حكومته، من 19 وزيرا.
وستخلف هذه الحكومة حكومة سعد الحريري، التي استقالت تحت ضغط المحتجين، في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ويرفض المحتجون حكومة دياب؛ إذ يعتبرون أنها حكومة سياسية مُقنَعة، ولا تلبي مطلبهم بحكومة اختصاصيين بعيدة عن الأحزاب السياسية.
كما يطالب المحتجون برحيل بقية مكونات الطبقة الحاكمة، التي يتهمونها بالفساد والافتقار للكفاءة.
وتعتزم حكومة حسان دياب في لبنان إطلاق خطة إنقاذ اقتصادية وحزمة إصلاحات سياسية، حسب مسودة للبيان الوزاري اطلعت الأناضول على نسخة منها.
ويشهد لبنان، منذ 17 أكتوبر الماضي، احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع السياسية والاقتصادية، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.