05 مارس 2018•تحديث: 05 مارس 2018
طرابلس / وليد عبد الله / الأناضول
أعلنت القيادة العامة للجيش الليبي، التابعة لمجلس نواب طبرق المنعقد شرقي ليبيا برئاسة خليفة حفتر، مساء الأحد، أن الأخير أمر بإطلاق عمليات "فرض القانون" في الجنوب الليبي . جاء ذلك في بيان أصدره المكتب الإعلامي لـ "القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية" اليوم الأحد عبر صفحتها الرسمية على موقع "فيسبوك".
وبحسب البيان أعطى خليفة حفتر تعليماته إلى جميع الوحدات العسكرية والأمنية في الجنوب الليبي لبدء العملية . ويسود الهدوء الحذر مدينة سبها، جنوبي ليبيا، بعد اشتباكات قبلية، منذ الأحد الماضي، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي، بحسب مسؤول محلي. وقال عميد بلدية سبها حامد رافع الخيالي، للأناضول، إن الطيران الحربي يتبع للقوات المنبثقة عن مجلس النواب المنعقد شرقي ليبيا بقيادة خليفة حفتر.
وأشار إلى أن هناك تنسيقاً على الأرض على مستوى الكتائب بين قوات حفتر وقوات حكومة الوفاق الوطني، لتمشيط المنطقة بغية تحديد أهداف وأماكن تمركز "مجموعات مسلحة أجنبية".
وتقول مصادر محلية إن الطرف الثاني في المواجهات "مسلحون قبليون". غير أن الخيالي نفى أن تكون الاشتباكات، التي تشهدها المدينة، منذ أيام، "قبلية"، مشيراً إلى أنها "مواجهات بين الجيش الليبي ومجموعات مسلحة أجنبية غرضها السيطرة على المنطقة"، من دون تفاصيل. وتعهد بأن يقوم "الجيش الليبي" بالسيطرة على كافة المناطق قريباً.
وتنتشر في المنطقة قوات تابعة لحفتر وأخرى تابعة لحكومة الوفاق. وأعلن المجلس البلدي في سبها (يتبع حكومة الوفاق الليبية) أمس السبت، نزوح نحو 120 عائلة من حي الطيوري من منازلهم جراء الاشتباكات التي تشهدها المدينة منذ الأحد الماضي.
وقالت مصادر محلية إن الاشتباكات تجرى بين قبيلتي "التبو" و"أولاد سليمان"، لخلافات قبلية. ويقاتل مسلحون من القبيلتين إلى جانب قوات تابعة لحكومة الوفاق، وكذلك قوات خليفة حفتر في الشرق الليبي. وفيما لم تعلن السلطات حصيلة المواجهات، قالت البعثة الأممية في ليبيا الخميس الماضي، إنها خلفت ما لا يقل عن مقتل 6 مدنيين، وإصابة 9 آخرين بجروح. ويعود الصراع بين قبيلتي "التبو" و"أولاد سليمان" إلى عام 2012، عندما قتل مسلحون من الأولى أحد قادة القبيلة الثانية في منطقة قرب سبها.
وفي سياق مختلف، جدد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة تأكيده على الالتزام بالاتفاق السياسي (اتفاق الصخيرات عام 2015) كأرضية للانطلاق نحو تحقيق الوفاق والتوافق. جاء ذلك خلال اجتماعه برئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج، اليوم، بالعاصمة طرابلس، وفق بيان لمكتب السراج.
وتناول الاجتماع، وفق البيان، مستجدات الوضع السياسي، ونتائج اتصالات المبعوث الأممي الأخيرة ومحادثاته مع أطراف وفعاليات المشهد السياسي. ويتصارع على النفوذ والشرعية في ليبيا قطبان، الأول حكومة الوفاق في العاصمة طرابلس (غرب)، المسنودة بالمجلس الأعلى للدولة (غرفة نيابية استشارية) والثاني القوات التي يقودها حفتر، والمدعومة من مجلس النواب شرقي البلاد.