Muetaz Wannes
02 يونيو 2026•تحديث: 02 يونيو 2026
معتز ونيس/الأناضول
أصدر نائب قائد قوات شرق ليبيا صدام حفتر، تعليمات للأجهزة الأمنية شرقا وجنوبا، بإنهاء التواجد غير القانوني للمهاجرين المخالفين المتواجدين على أراضي البلاد، وفق إعلام محلي.
جاء ذلك وفق ما نقلت عنه الثلاثاء، قنوات تلفزيونية ليبية مقربة منه بينها قناة "ليبيا الحدث" الفضائية (خاصة)، وذلك تزامنا مع انتشار دعوات على مواقع التواصل لطرد المهاجرين غير النظاميين، فيما لم تصدر إفادة فورية من مكتب صدام حفتر.
وقالت القناة إن صدام حفتر "وجّه تعليماته باتخاذ إجراءات فورية لإنهاء مظاهر التواجد غير القانوني للمهاجرين والأجانب وضبط المخالفين وغير النظاميين ممن لا يحملون وثائق أو تصاريح أو إجراءات إقامة قانونية في ليبيا".
وشملت التعليمات أيضا، وفق القناة، "اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم وفقًا لأحكام القانون واللوائح المنظمة للإقامة وشؤون الأجانب".
وتطبيقا لتلك التعليمات نقلت "ليبيا الحدث"، عن رئيس فرع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية بمدينة طبرق (شرق) قوله إنه "تم ضبط نحو 800 شخص من جنسيات مختلفة وتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم تمهيداً لترحيلهم".
كما أوردت القناة ذاتها، أخبارا أخري تفيد بأنه "تنفيذا لتعليمات صدام حفتر ضبطت الأجهزة الأمنية في مدن بنغازي والبطنان وأجدابيا بشرق ليبيا أعدادا كبيرة من المهاجرين غير نظاميين استعدادا لترحيلهم لبلدانهم".
يأتي ذلك بالتزامن مع تداول نشطاء ليبيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي تقارير تفيد بعزم "جهات أممية"، لم تسمها، توطين مهاجرين غير نظاميين داخل ليبيا وهي مزاعم لم تؤكدها أي جهة رسمية ليبية أو أممية.
كما انتشرت على مواقع التواصل ذاتها دعوات شعبية لطرد المهاجرين غير النظاميين من ليبيا وإغلاق مقار منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة في العاصمة طرابلس.
والاثنين، أعلن رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي محمد تكالة، ونائب المجلس الرئاسي عبد الله اللافي، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية عبد الله قادربوه، رفضهم لتوطين المهاجرين الغير نظاميين في البلاد.
وخلال اجتماع عقده المسؤولون الثلاثة، وفق بيان لمجلس الدولة، أكدوا أن ذلك الأمر "يمس الاعتبارات السيادية والديموغرافية والأمنية للدولة ويتعارض مع تطلعات الشعب الليبي ومصالحه الوطنية العليا".
وفي الوقت ذاته، أصدرت وزارة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية الليبية بيانا الاثنين، قالت فيه إنها "تتابع ما يتداول في وسائل التواصل الاجتماعي بشأن قلق بعض المواطنين من تنامي تدفقات الهجرة غير الشرعية وتداعياتها السلبية الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والصحية".
وجددت تمسكها "بالثوابت الوطنية في التصدي للظاهرة وموقفها لا للتوطين"، مشددة على "ضرورة تحري الدقة فيما تنشره بعض الصفحات على مواقع التواصل وعدم الانجرار وراء أي دعوات تحريضية أو شائعات لا أساس لها من الصحة".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعربت الأمم المتحدة بليبيا في بيان، عن قلقها "إزاء عودة انتشار معلومات خاطئة ومضللة وخطاب تحريضي على منصات التواصل الاجتماعي بما في ذلك محتوى يستهدف أفرادًا أو فئات محددة"، في إشارة إلى المهاجرين غير النظاميين.
وفي 2 أبريل/ نيسان 2025 أعلن جهاز الأمن الداخلي الليبي إقفال مقار 10 منظمات إنسانية دولية وتعليق نشاطها لـ"تورطها في مشروعات معادية لليبيا منها توطين المهاجرين غير النظاميين مستغلة حالة عدم الاستقرار في البلاد".
وفي 2 ديسمبر/ كانون الأول 2025 توقع وزير الداخلية عماد الطرابلسي وجود نحو 3 ملايين مهاجر غير نظاميين داخل ليبيا ممن جاؤوها بغرض السفر عبر البحر المتوسط نحو أوروبا .
وتنشط في عدد من مناطق شمال غربي ليبيا المطلعة على البحر المتوسط تجارة الهجرة، وذلك من قبل جماعات تستغل حالة الانقسام السياسي والفوضى الأمنية في البلاد.
وتنطلق من تلك المناطق قوارب الهجرة باتجاه شواطئ أوروبا التي تشتكي من زيادة أعداد الوافدين إليها القادمين من إفريقيا عبر ليبيا فيما تشتكي الأخيرة من تخلي القارة الأوروبية عنها في مواجهة الظاهرة وتطالب بمزيد الدعم الأوروبي كونها "بلد عبور فقط وليست بلد منشأ".