Muetaz Wannes
01 سبتمبر 2026•تحديث: 01 سبتمبر 2026
طرابلس/ معتز ونيس / الأناضول
رحبت اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5)، الاثنين، بتوقيع الاتفاق النهائي للجنة الحوار المصغر (4+4)، داعية إلى الإسراع في تشكيل سلطة تنفيذيّة موحدة للبلاد.
جاء ذلك في بيان للجنة (5+5) المكونة من 5 عسكريين من المؤسسة العسكرية في الغرب ومثلهم من طرف القيادة العامة لقوات الشرق، والتي تجري حوارا منذ أعوام برعاية أممية لتوحيد الجيش، تطبيقا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف عام 2020.
وقالت اللجنة العسكرية المشتركة، في بيانها، إنها ترحب بالتوقيع على الاتفاق النهائي للجنة "4 + 4"، في إشارة للاتفاق الذي وقع من قبل لجنة مكونة من 4 أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية ومثلهم يمثلون قوات الشرق لإجراء الانتخابات خلال 24 شهرا، الأحد.
وفي بيانها، اعتبرت اللجنة العسكرية المشتركة أن "هذا الاتفاق فرصة للوصول إلى انتخابات نزيهة".
وعبرت اللجنة عن أملها في "الإسراع لتشكيل سلطة تنفيذية موحدة وذلك لتحقيق أهم بنود الاتفاق العسكري بخصوص وقف إطلاق النار الموقع من قبل اللجنة العسكرية في أكتوبر/ تشرين الأول 2020، وهو خروج المرتزقة والقوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب، إضافة إلى حل كافة التشكيلات والمجموعات المسلحة".
وأكدت اللجنة دعمها لأي اتفاق يحقق سيادة واستقرار ليبيا، وفق المصدر ذاته.
من جانبه، قال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس إن الاتفاق "يمثل خطوة مشجعة إلى الأمام في المسار السياسي الليبي".
وأشاد بولس، خلال تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، الاثنين، بانخراط الأطراف البنّاء وتوصلها إلى توافق بشأن القضايا الانتخابية الرئيسية.
وأكد أنه "حان الوقت الآن للبناء على هذا الزخم والمضي قدما في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وإحراز مزيد من التقدم نحو إجراء انتخابات وطنية وتوحيد المؤسسات وتحقيق الاستقرار والازدهار في ليبيا".
وكانت لجنة (4+4) قد أجرت حوارا برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل/ نيسان 2026 بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية خصوصاً في ملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
وينص الاتفاق على "إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للاتتخابات"، وحدد جدولا زمنيا لإجراء "الانتخابات التشريعية والرئاسية في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة في مدة لا تتجاوز 24 شهرا".
وفي 21 أغسطس/ آب 2025 أعلنت المبعوثة الأممية لدي ليبيا هانا تيته، عن خارطة طريق مبنية على ثلاث ركائز أولها تطبيق إطار انتخابي سليم فنيا ومقبول سياسيا يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية والثانية توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة اما الثالثة فهي عقد حوار مهيكل يشمل عديد الشرائح من الليبيين.
ويجري ذلك ضمن جهود تبذلها وتقودها البعثة الأممية تهدف إلى إيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة صراع بين حكومتين الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب) التي تدير منها كامل غرب البلاد، وحكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي (شرق) التي تدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).