28 ديسمبر 2021•تحديث: 28 ديسمبر 2021
محمود البزم / الأناضول
أوصت لجنة برلمانية ليبية، بإعادة السلطة التنفيذية في البلاد بهدف "تحقيق الاستقرار الذي عجزت عنه السلطة الحالية".
جاء ذلك في تقرير أصدرته "لجنة متابعة العملية الانتخابية" التابعة لمجلس النواب (البرلمان)، عقب اجتماع عقدته، الاثنين، مع رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح، بمقر المفوضية بالعاصمة طرابلس.
وأفاد التقرير بأن السايح "عرض على اللجنة أسباب تعذر إعلان القائمة النهائية للمترشحين للانتخابات الرئاسية وعرض على اللجنة عينات عشوائية من المخالفات التي شابت ترشح بعض المترشحين".
وأوصت اللجنة بـ"إعادة تشكيل السلطة التنفيذية (الحكومة والمجلس الرئاسي) وذلك لتحقيق متطلبات الاستقرار الأمر الذي عجزت عنه السلطة الحالية".
يأتي ذلك في وقت تؤكد فيه الحكومة الليبية أنها لا تسلم المهام إلا إلى سلطة منتخبة، وفق تصريحات رئيسها عبد الحميد للدبيبة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وفي 16 مارس/ آذار الماضي، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة برئاسة الدبيبة، ومجلسا رئاسيا برئاسة محمد المنفي، مهامها لقيادة البلاد إلى انتخابات كانت مقررة في 24 ديسمبر/ كانون الأول 2021، قبل أن يتعذر إجراؤها.
كما أوصت اللجنة البرلمانية بـ"وضع خارطة طريق قابلة للتطبيق مضبوطة بمدد ومراحل ليس بتواريخ ومواقيت في إطار دستوري (..) من أجل إنجاح العملية الانتخابية وضمان قبول نتائجها".
وجاء في التقرير أيضا أن "مجلس النواب يجب أن يستمر كراعٍ للعملية السياسية والتشريعية ويستمر في النأي بنفسه عن الخوض في المواعيد السياسية التي يتم تحديدها من بعض الجهات بشكل غير واقعي لغرض الاستهلاك المحلي او التسويق الدولي".
وأشار إلى أن "التعويل على تاريخ بعينه لإجراء الانتخابات هو بمثابة إعادة للتجربة الفاشلة التي خاضتها المفوضية بناء على قرار غير مدروس صدر عن لجنة الحوار برعاية البعثة الأممية للدعم".
والاثنين، اقترح مجلس النواب خلال جلسة له، ضرورة تأجيل الانتخابات الرئاسية لمدة 6 أشهر، وإطلاق حوار موسع بين مختلف الأطراف في البلاد.
وكان من المفترض أن تجرى الانتخابات الرئاسية في 24 ديسمبر الجاري، وفق الخطة التي ترعاها الأمم المتحدة، غير أن مفوضية الانتخابات أعلنت الأربعاء الماضي، تعذر إجرائها واقترحت تأجيلها إلى 24 يناير/ كانون الثاني المقبل.
ويأمل الليبيون أن تساهم هذه الانتخابات في إنهاء صراع مسلح عانى منه بلدهم الغني بالنفط، فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة أجانب، قاتلت مليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر، لسنوات، حكومة الوفاق الوطني السابقة.