Muetaz Wannes
21 أغسطس 2026•تحديث: 21 أغسطس 2026
طرابلس/ معتز ونيس/ الأناضول
اتفقت ليبيا وتشاد على عقد الدورة الـ7 للجنة العليا المشتركة بين البلدين في العاصمة التشادية انجامينا قبل نهاية عام 2026، وذلك بعد توقف اجتماعاتها لنحو 17 عاما.
جاء ذلك خلال مباحثات رسمية جرت في العاصمة الليبية طرابلس، بين وزير الخارجية المكلف بحكومة الوحدة الوطنية الطاهر الباعور، ووزير الدولة وزير الخارجية والتكامل الإفريقي والتشاديين في الخارج عبد الله صابر فضيل، وفق بيان مشترك، الجمعة.
وأجرى الوزير التشادي فضيل، زيارة إلى طرابلس الأربعاء والخميس، على رأس وفد رفيع، تلبية لدعوة من حكومة الوحدة الوطنية، في إطار تعزيز علاقات "الأخوة وحسن الجوار والتعاون القائم" بين البلدين، بحسب البيان.
وأوضح البيان أن المباحثات تناولت سبل تعزيز التعاون الثنائي والتنسيق المشترك، لا سيما في إطار عضوية البلدين في الاتحاد الإفريقي وتجمع دول الساحل والصحراء، إلى جانب القضايا الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.
وتجمع دول الساحل والصحراء، هو تجمع إقليمي تأسس بليبيا في 4 فبراير/شباط 1998 من قبل ليبيا ومالي والنيجر والسودان وتشاد وبوركينا فاسو وإريتريا، فيما توسعت عضويته بعد 8 سنوات ليضم نحو 29 دولة عربية وإفريقية.
وفي عام 2011 غادر التجمع مقره الرئيسي في طرابلس، خلال الاحتجاجات التي أطاحت بحكم الزعيم الليبي معمر القذافي، فيما يعمل حاليا من انجامينا بشكل مؤقت، وذلك قبل الإعلان في 14 مارس/آذار الماضي، عن قرب عودته لطرابلس.
كما أكد الجانبان في بيانهم المشترك تمسكهما بأمن واستقرار البلدين والامتناع عن أي عمل من شأنه المساس بهذا الاستقرار.
واتفقا على "دعوة الدول الأعضاء في تجمع دول الساحل والصحراء للمشاركة في الدورة القادمة للمجلس التنفيذي للتجمع المقرر عقدها في طرابلس، خلال النصف الأول من شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2026".
كما اتفقا على "التحضير لقمة رؤساء دول وحكومات التجمع (لم يحدد البيان الموعد) بما يضمن العودة الفعلية لمقر الأمانة التنفيذية للتجمع إلى مقرها الرسمي في طرابلس".
وشملت التفاهمات أيضا "عقد الدورة الـ7 للجنة العليا المشتركة الليبية التشادية في انجامينا قبل نهاية عام 2026 على أن يسبقها اجتماع كبار المسؤولين في طرابلس خلال أكتوبر/تشرين الأول 2026".
واللجنة العليا المشتركة الليبية التشادية؛ هي إطار رسمي رفيع المستوى يهدف إلى تعزيز وتطوير علاقات التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.
وبدأ العمل بهذه اللجنة رسميا منذ تسعينيات القرن الماضي عقب انتهاء النزاع الحدودي الشهير بين البلدين حول "قطاع أوزو" وذلك ضمن جهود تسوية العلاقات.
وعقدت الدورة الـ6 والأخيرة للجنة في طرابلس عام 2009، فيما بدأت العام الماضي مباحثات لاستئناف اجتماعاتها.
وبحسب البيان المشترك، اتفق الجانبان على "العمل على توقيع مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال النقل الجوي وفتح خط جوي مباشر بين طرابلس وانجامينا".
وشملت التفاهمات العمل على توقيع مذكرة تفاهم بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لفائدة حاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخدمية.
وعلى هامش الزيارة، استقبل رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة الوزير التشادي والوفد المرافق له.
وأكد الجانبان خلال هذا اللقاء أهمية تطوير العلاقات الثنائية ورفع العقبات التي تعترض تعزيز التعاون المشترك بين البلدين.