23 ديسمبر 2022•تحديث: 23 ديسمبر 2022
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أنه سيتخذ "مبادرات في الأسابيع المقبلة بشأن (الأزمة السياسية القائمة في) لبنان".
تصريح ماكرون جاء في مقابلة مع صحف "النهار" اللبنانية و"لوموند" و"وول ستريت جورنال" نشرت الجمعة، بعد مشاركته في مؤتمر "بغداد 2" في العاصمة الأردنية عمان، الثلاثاء الماضي.
وقال: "سأتخذ مبادرات في الأسابيع المقبلة حول كل الصعد (بشأن لبنان) وسأبذل جهداً كبيراً لذلك".
وأضاف: "ما يهمني هم اللبنانيون واللبنانيات لأن الطبقة السياسية التي تعيش على حساب البلد لا تمتلك الشجاعة للتغيير".
وأعرب الرئيس الفرنسي عن استيائه من "تصرف هذه الطبقة" وعن شكوكه بـ "طاقة الشعب اللبناني لدفعها إلى التغيير".
وتابع: "نريد المساهمة في إيجاد حل سياسي بديل عبر إقامة مشاريع ملموسة وفي الوقت نفسه عدم التساهل مع الطبقة السياسية".
ورداً على سؤال إذا كان يؤيد ترشيح قائد الجيش العماد جوزيف عون للرئاسة، قال إن "فرنسا لن تدخل في لعبة الأسماء للرئاسة لأنها سبق وتدخلت مرات كثيرة في الماضي وفشلت مرة من اثنين".
ولفت إلى أن "لبنان يحتاج إلى رئيس ورئيس حكومة نزيهين".
وأكد أنه يريد "مساعدة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي يبذل جهودا رغم كل شيء للقيام بما يمكن ولا يتنازل للذين اغتنوا ويريدون البقاء والابتزاز".
وعن تنظيم "حزب الله"، قال الرئيس الفرنسي إن الحزب "موجود، إن كان على الصعيد الأمني أو المستتر، ولكن أيضاً على الصعيد الرسمي والمنتخب فهم على الأرض يستفيدون من عدم قدرة النظام والآلية السياسية ومن جميعنا على حل مشكلات الناس".
ورأى ماكرون أن "مشكلة لبنان في حل مشاكل الناس وإعادة هيكلة النظام المالي ثم وضع خطة مع رئيسين نزيهين للجمهورية والحكومة".
وأعرب عن قناعته منذ البداية بـأن "المشكلتين اللبنانية والسورية لا يمكن حلهما إلا في إطار محادثات هدفها تقليص التأثير الإقليمي لإيران".
وتابع: "سنعمل على مشاريع ملموسة فقد تطرقت مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، إلى مشروع في قطاع الكهرباء للبنان"، دون مزيد من التفاصيل.
ومنذ يونيو/ حزيران الماضي حالت الخلافات السياسية في لبنان دون تشكيل حكومة جديدة برئاسة ميقاتي بعدما كلفه البرلمان مجددًا بالمهمة عقب استقالة حكومته إبان انتخابات برلمانية في مايو/ أيار الماضي.
كما أخفق نواب البرلمان منذ سبتمبر/ أيلول الماضي في انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلفا لميشال عون الذي انتهت ولايته في 31 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، رغم عقد 10 جلسات برلمانية لهذا الغرض.
وتعتبر هذه الأزمة في لبنان غير مسبوقة مع عدم وجود رئيس للبلاد وفي ظل حكومة تصريف أعمال محدودة السلطات وبرلمان منقسم على عدة خيارات.
ويبحث لبنان عن حلول للخروج من نفق أزماته المالية والاقتصادية والنقدية، منها طرق باب صندوق النقد الدولي للحصول على قرض مالي، وإمكانية تعويم العملة المحلية.
وأواخر يناير/ كانون الثاني 2022، بدأت الحكومة اللبنانية رسميا، مفاوضات مع صندوق النقد الدولي حول برنامج للتعافي الاقتصادي في البلاد.