Amer Fouad Fouad Solyman
18 أكتوبر 2026•تحديث: 18 أكتوبر 2026
القاهرة/ الأناضول
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأحد، مع نظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين الوزيرين، تناولا فيه سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومواصلة تطوير التعاون في مختلف المجالات، وفق بيان للخارجية المصرية.
وجدد عبد العاطي التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، ودعم جهود بناء مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها.
كما أكد حرص مصر على مواصلة التنسيق الوثيق مع الصومال إزاء مختلف القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وتناول الاتصال تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، وسبل متابعة تنفيذ مخرجات القمة الرباعية التشاورية التي استضافتها مدينة العلمين المصرية (شمال غرب).
وفي أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، عقد رؤساء مصر والسودان والصومال وإريتريا قمة رباعية تشاورية، أكد بيانها الختامي "دعم وحدة وسيادة الصومال، ورفض أي تدخل أو إجراءات تستهدف وحدة أراضيه وسيادته الوطنية، فضلا عن رفض أي اعتراف أو دعم لما يسمى بأرض الصومال".
كما أكدت الدول الأربع مبدأ حرية الملاحة، وأن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له.
ويأتي الاتصال في ظل توترات تشهدها منطقة القرن الإفريقي، إثر توقيع إثيوبيا مذكرة تفاهم مع الإقليم الانفصالي في الصومال.
وتنص المذكرة على منح أديس أبابا حق استخدام واجهة بحرية لأغراض تجارية وعسكرية، وهو ما رفضته مقديشو بشدة واعتبرته "انتهاكا صارخا" لسيادتها.
وتتقاطع المواقف المصرية والصومالية إزاء التحركات الإثيوبية، إذ تعارض القاهرة مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري، بالتزامن مع استمرار الخلاف المصري الإثيوبي بشأن "سد النهضة" الذي بنته إثيوبيا على النيل الأزرق.
وعبرت مصر، بصفتها إحدى الدول المشاطئة للبحر الأحمر، أكثر من مرة عن رفضها حصول إثيوبيا على منفذ عسكري على البحر الأحمر، باعتبارها دولة حبيسة منذ استقلال إريتريا عنها عام 1993.
وشهدت العلاقات بين القاهرة ومقديشو تقاربا متسارعا خلال الفترة الأخيرة، تُوج بتوقيع بروتوكول للتعاون العسكري بين البلدين، وإرسال مصر معدات عسكرية لدعم الجيش الصومالي في حماية سيادة البلاد.