14 أغسطس 2020•تحديث: 15 أغسطس 2020
طلعت فهمي في الذكرى السابعة لفض اعتصام "رابعة":
ـ "الإخوان" حافظوا على جماعتهم وتماسكهم التنظيمي وعدم وقوع مصر في "أتون حرب أهلية".
ـ الجماعة في دائرة اختبار جديد سوف تمر منه وتعود قوية أفضل مما كانت
ـ الرصيد الشعبي للإخوان قائم ومتجذر في التربة المصرية رغم كثافة الدعاية السوداء
ـ الإخوان أصدرت بيانا في ذكرى فض اعتصام "رابعة" أعلنت فيه 4 ثوابت منها استمرار العمل على فتح تحقيق دولي عادل
قال المتحدث باسم "الإخوان المسلمين" في مصر طلعت فهمي، إن جماعته ذات التنظيم الأكبر بالبلاد قبل سنوات، "انتصرت مبادئيا وأخلاقيا وإنسانيا (..) وخسرت ميدانيا بسبب غدر الخصوم وقوة السلاح".
جاء ذلك خلال تصريحات خاصة للأناضول، في تقييم لوجود الجماعة بعد 7 سنوات من فض اعتصام ميدان رابعة، شرقي العاصمة القاهرة.
وتحل الجمعة 14 أغسطس/ آب، الذكرى السابعة لفض الاعتصام الذي خلف مئات القتلى وفق تقديرات رسمية، ونحو ألفي قتيل وآلاف الجرحى، بحسب المعارضة.
** الجماعة "انتصرت وخسرت"
وعن واقع الجماعة حاليا بعد سنوات الفض، أوضح فهمي أنه "ما من شك في أن الإخوان انتصرت مبادئيا وأخلاقيا وإنسانيا على خصومها من العسكر والسياسيين، لكنها خسرت ميدانيا لأنها عوملت بالغدر من قبل الخصوم وبقوة السلاح".
الجماعة التي تأسست عام 1928، ظهرت بقوة بعد عقود من الضربات الأمنية والمواجهات الحكومية، عقب ثورة يناير/ كانون الثاني 2011، ووصل مرشحها الرئيس الراحل محمد مرسي لكرسي الحكم في 2012، قبل أن يطاح به بعد عام، ويحظر التنظيم في البلاد وسط محاكمات وملاحقات للأعضاء.
وأضاف فهمي: "مئات الإخوان استشهدوا في رابعة وغيرها، وعشرات الآلاف أتموا الآن 7 سنوات في السجون، وآلاف غيرهم مشردون أو مهجرون".
واستدرك: "رغم ذلك حافظ الإخوان على جماعتهم وتماسكهم التنظيمي، وأهم من ذلك أنهم حافظوا على مصر كلها من التردي في أتون حرب أهلية، كما حدث في غيرها من البلدان".
واعتبر أنه "لولا صمود الإخوان وأحرار الشعب المصري وثباتهم وسلميتهم لتحولت مصر إلى برك من الدماء".
** قادرون على المشاركة السياسية بقوة
وأردف فهمي: "ما زالت جماعة الإخوان في مصر، بفضل الله، حتى اليوم، تسمع كلمتها للعالم كله (..) وإذا ما تابعنا الإعلام المضاد بل والإعلام العالمي سندرك هذا جيدا".
وأكد أن "الجماعة مرت بمحن كثيرة فما لانت وما استكانت وما بدلت، وظل عودها صلبا، مورقا ومثمرا".
وقال إن "ما حدث في مصر من انقلاب ومذابح تلته، لم يقض على الجماعة كما خُطط لذلك، بل أدخلها في دائرة اختبار جديد سوف تمر منه وتعود قوية أفضل مما كانت بإذن الله".
وحول تقييمه للرصيد الشعبي والوجود السياسي، قال فهمي: "الرصيد الشعبي للإخوان قائم ومتجذر في التربة المصرية (..) رغم كثافة الدعاية السوداء".
وأضاف: "أما عن المشهد السياسي المصري فنحن لسنا حضورا فيه حاليا رغما عنا بسبب القمع".
ومضى بالقول: "الحمد لله لدينا من القدرة المعنوية والرصيد التنظيمي ما يجعلنا قادرين على المشاركة بقوة في أي استحقاقات سياسية في ظل مناخ ديمقراطي حقيقي".
وعن حل الأزمة المصرية، قال فهمي إن "حل المعضلة واستعادة حقوق الناس لن يتحقق إلا بعمل ثوري سلمي متواصل ينهي وجود العسكر في السلطة ويقضي على مظاهر الاستبداد والفساد".
أضاف: "هذا ما يعتقده الإخوان كأولوية أولى، مع دعوتهم الدائمة لتكاتف الجهود من كل القوى الوطنية لمواجهة هذا الطغيان".
وفي سياق متصل، جددت الجماعة في بيان صادر اليوم بمناسبة الذكرى، تأكيدها أن فض اعتصام رابعة "أبشع مجزرة في تاريخ مصر الحديث".
ورفعت 4 ثوابت أولها أن حقوق ضحايا الفض "لن تذهب هدرا، وأن القصاص العادل لا يمكن التفريط فيه أو التنازل عنه".
ودعت إلى "استكمال مسيرة التحرر الوطني"، بجانب "استمرار العمل على فتح تحقيق دولي عادل وعدم التوقف عن هذا المسعى مهما طال الزمن"، فضلا عن "استمرار مطالبة الأمم المتحدة بملاحقة مرتكبي الفض".
ويرفض النظام المصري، الاعتراف باعتصام رابعة، ولم يقدم أحد ممن قاموا بالفض لمحاكمات، بالتزامن مع محاكمات مئات من قيادات وأنصار الاعتصام باتهامات بينها ارتكاب أعمال عنف وإرهاب، وهي ما ينفونها باستمرار.