Adil Essabiti
07 ديسمبر 2016•تحديث: 08 ديسمبر 2016
تونس/ عادل الثابتي / الأناضول
شدد المتحدث باسم الرئاسة التونسية رضا بوقزي، اليوم الأربعاء، أن العودة إلى الوطن "حق دستوري" ولا يمكن حرمان أي مواطن منه "مهما كان السبب".
جاء ذلك في بيان توضيحي حول تصريحات صحفية أدلى بها الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي مؤخرا لوسائل إعلام غربية حول عودة التونسيين الموجودين في "بؤتر التوتر" إلى بلادهم، وأثارت جدلا في الأوساط الإعلامية.
وقال بوقزي في بيانه التوضيحي "رئيس الجمهورية هو الساهر على احترام الدستور الذي ينص الفصل 25 منه على ما يلي: يحجّر (يُمنع) سحب الجنسية التونسية من أي مواطن أوتغريبه أوتسليمه أومنعه من العودة إلى الوطن".
وأضاف البيان "رئيس الجمهورية أكدّ في تصريحاته في حوارين مع الوكالة الفرنسيّة للأنباء وقناة أورونيوز على أنّه تمّ اتّخاذ كامل الإجراءات الأمنيّة والسياسيّة لتحييد خطر عودة التونسيين من بؤر التوتّر، وفق ما نصّ عليه الفصل 33 من القانون المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال".
وينصّ الفصل (المادة) 33 من قانون مكافحة "الإرهاب" على أنه "يعدّ مرتكبا لجريمة إرهابية ويعاقب بالسجن كل من يتعمد ارتكاب أحد الأفعال التالية:
- استعمال تراب الجمهورية أو تراب دولة أجنبية لانتداب أو تدريب شخص بقصد ارتكاب إحدى الجرائم "الإرهابية" داخل تراب الجمهورية أو خارجه.
- السفر خارج تراب الجمهورية بغاية ارتكاب إحدى الجرائم "الإرهابية".
وأثارت تصريحات الرئيس التونسي لـ"فرانس برس" وتلفزيون "فرنسا 24"، مؤخرا، حول عودة التونسيين الناشطين في جماعات "إرهابية" جدلا في الأوساط الإعلامية وبين نشطاء المواقع الاجتماعية.
إذ نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن السبسي قوله "إن خطورتهم باتت من الماضي. والعديد منهم يرغبون في العودة، ولا يمكننا منع تونسي من العودة إلى بلاده، هذا (أمر يكفله) الدستور. لكن بديهي أننا لن نستقبلهم بالأحضان، سنكون يقظين".
وعلقت إحدى الصحف اليومية التونسية على تلك التصريحات بالقول إن "فتح الحدود أمام العناصر الإرهابية بمثابة القنبلة الموقوتة التي ستنفجر في وجه الجميع".
وتوصل فريق عمل من خبراء الأمم المتحدة في تموز/يوليو من السنة الماضية إلى أن التونسيين هم الأكثر انضماماً إلى التنظيمات "الإرهابية" في ليبيا وسوريا والعراق، فقد زاد عدد هؤلاء عن 5500 شاب.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني صرح الهادي المجدوب وزير الداخلية أمام النواب أن "عدد التونسيين الذين تم اتخاذ إجراءات حدودية لمنعهم من السفر إلى بؤر التوتر خلال سنة 2016 وصل إلى 3970 شخصا".
وفي وقت سابق اليوم، أكّد الوزير أنّ " التعامل مع العائدين من بؤر التوتر سيتم بشكل عدليّ وقانوني مع رفع الأمر إلى القضاء في حال إثبات تورطهم وانتمائهم لجماعات إرهابية. أما في صورة وجود شبهة تحوم حول شخص ما فعندها ستعتمد وسائل المراقبة".