15 ديسمبر 2016•تحديث: 15 ديسمبر 2016
طرابلس/أيمن سعد/الأناضول
كشف المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب الليبي "طبرق"، عبدالله بليحق، للأناضول، أن زيارة، رئيس المجلس، عقيلة صالح، الحالية، للعاصمة الروسية موسكو، هي الأولى له منذ توليه مهامه، بعد ثورة 17 فبراير 2011.
وأضاف أن الوفد المرافق لصالح "ضم عددًا من النواب ورئيس ديوان المجلس، ووزير الإقتصاد، وزير العدل المكلف، ووكيل وزراة الدفاع، ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط، ما يعكس اهمية الزيارة على المستوى الأمني والسياسي والاقتصادي، في وقت أبدت فيه روسيا اهتماما أكثر بالملف الليبي، مستندةً على فشل السياسة الغربية السنوات الماضية والتي كانت سبباً، بحسب وجهة النظر الروسية، لما تعانيه ليبيا الآن من وضع سيء".
ويزور عقيلة صالح، موسكو، برفقة وفد يضم 27 شخصية، بينهم وزراء فى الحكومة المؤقتة " البيضاء" وأعضاء برلمان وشيوخ قبائل وأعيان برقة، ضمن زيارات متكررة للمكونات السياسية والعسكرية شرقي ليبيا، فى إطار الحصول على دعم سياسي وعسكري، بحسب مصدر مطلع.
صالح عقد، أمس الأربعاء، لقاءً مع وزير الخارجية الروسي "سيرجي لافروف" بحثا خلاله دعم الجيش الليبي التابع لبرلمان طبرق "الشرق "، بالإضافة إلى الملف الاقتصادي.
أحد مستشاري رئيس مجلس النواب، قال في تصريحات لوسائل الإعلام، إن "اللقاء كان مثمرًا للغاية، وشهد تفاهمًا كبيرًا في عدد من القضايا والملفات، وأظهر ايجابية الدور الروسي تجاه القضايا الليبية، وتفهم المسؤولين الروس للموقف، ومساندة الجيش الليبي في حربه على الإرهاب". دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول إمكانية تقديم دعم مباشر من روسيا للشرق الليبي.
وأشار " بليحق " أن ليبيا تعتبر من أهم دول المنطقة على كافة المستويات ابتداءً من الموقع الجغرافي الإستراتيجي، الى المساحة الشاسعة، والثروات الطبيعية والمعدنية، وهي مطمح لكل دول العالم، وروسيا دولة عظمى، تعافت في عهد الرئيس فلاديمير بوتين لتعود لتتبوأ موقعها كلاعب رئيسي على مستوى التحالفات الإستراتيجية والإقتصادية".
وتابع "روسبا نكتسب أهمية خاصة مع التغييرات التي شهدتها وتشهدها منطقة الشرق الأوسط من صراع نفوذ الدول العظمى، ومحاربة روسيا للإرهاب الذي ترى موسكو أنه صنيعة مخابرات غربية".
و أكد "أنه سيكون لروسيا دور أكبر خلال الفترة القادمة على عكس غيابها منذ 2011"، في إشارة الى فترة ما بعد الثورة الشعبية.
وقال المتحدث الرسمي بإسم مجلس النواب " أن صالح تناول مع لافروف الجمود السياسي الراهن، وسبل الخروج من الأزمة وموقف مجلس النواب من الإتفاق السياسي اغير المعتمد من قبل مجلس النواب الليبي، ورفع الحظر عن الجيش التابع للبرلمان، وشدد على ضرورة تحقيق مصالحة وطنية شاملة بين الليبيين".
وأوضح " أن عقيلة شرح الصورة الحقيقية للوضع الحالي في ليبيا وسبل الخروج من الأزمة الحالية، دونما تجاوز للسلطات الشرعية والدستورية، أو فرض شيء يخالف ذلك أو يسلب إرادة الشعب الليبي".
كما كشف المتحدث باسم مجلس نواب "طبرق" " أن صالح أجرى مباحثات مع المبعوث الرئيس الروسي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ميخائيل بوغدانوف، تركزت بالدرجة الأولى على مكافحة الإرهاب ودعم الجيش الليبي في حربه ضد الإرهاب والتطرف وسبل الدعم التي بالإمكان أن تقدمها روسيا للقوات المسلحة الليبية".
وأشار "بليحق" أنه تم في اللقائين (لافروف وبوغدانوف) بحث سبل دعم الأجهزة الأمنية، ورفع مستوى التعاون الإقتصادي والتبادل التجاري بين ليبيا وروسيا وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك".