04 سبتمبر 2020•تحديث: 05 سبتمبر 2020
قيس أبو سمرة/ الأناضول
اعتبر قيادي بحركة "فتح" الفلسطينية، الجمعة، أن موقف البحرين من التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي يصب في خانة "أعداء الأمة".
جاء ذلك في تصريح المتحدث باسم حركة "فتح" حسين حمايل، للأناضول، تعقيبا على تقارير عربية بتدخل البحرين في قرارات الجامعة العربية ورفض طلب فلسطين انعقاد اجتماع طارىء لرفض تطبيع الإمارات مع إسرائيل.
وقال حمايل: "موقف البحرين تجاه التطبيع مع إسرائيل، يضعها في خانة أعداء الأمة العربية والإسلامية (..) مَن يعارض أي مصلحة الشعب الفلسطيني وحقوقه الشرعية، لن يناله إلا الخيانة والعار".
وأضاف: "البحرين فتحت مجالها الجوي أمام الطيران الإسرائيلي القادم والمغادر للإمارات، كما منح قادة المنامة عدة إشارات بقبول التطبيع مع إسرائيل وصفقة القرن الأمريكية، حيث استضافت المنامة مؤتمرا لإعلان الشق الاقتصادي من الصفقة المزعومة".
وأوضح القيادي الفلسطيني أن "التطبيع لن يعود بأي فائدة على تلك الدول، لان المستفيد الوحيد هي إسرائيل، ولن يجلب لتلك الدول سوى حالة شرخ مع شعوبها (..) الشعب الفلسطيني موحد في رفض التطبيع بكل أشكاله".
وفي 13 أغسطس/آب الماضي، طلبت فلسطين من الجامعة العربية عقد اجتماع طارىء عقب ساعات من إعلان اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، لرفض الخطوة والتأكيد على الإجماع العربي بشأن القضية الفلسطينية ومبادرة السلام العربية.
ولا يزال الغموض والانقسام العربي يسود مسألة انعقاد الاجتماع الطارئ المذكور، إذ نقلت صحيفة "البحرين اليوم" الخاصة، الخميس، عن مصادر دبلوماسية (لم تسمها) أن الجامعة العربية رفضت طلب فلسطين بسبب اعتراض المنامة.
وأوضحت المصادر أيضا أن "البحرين رفضت الطلب الفلسطيني بوضع بند رفض التطبيع على هامش الدورة العادية للجامعة العربية".
وتدعيما لهذه الأنباء، نشرت فضائية الميادين الخاصة (مقرها بيروت) مساء الخميس، وثيقة مسربة صادرة عن مندوبية البحرين بالجامعة العربية، تؤكد رفض المنامة الطلب الفلسطيني.
ولم يصدر تعليق فوري من السلطات البحرينية عن صحة هذه الوثيقة أو عن موقفها الرسمي حيال الاجتماع العربي.
وتأتي هذه التطورات، بالتزامن مع إعلان البحرين، مساء الخميس، السماح لجميع الرحلات الجوية المتجهة من وإلى الإمارات، بالمرور عبر أجواء المملكة، لتشمل بذلك الرحلات بين تل أبيب وأبوظبي، وهي الخطوة التي سبقتها إليها السعودية بيوم واحد.
من جانبها، أوردت وسائل إعلام مصرية، بينها "الشروق" الخاصة، عن مصدر دبلوماسي عربي (لم تسمه) قوله إن "الأمين العام أحمد أبو الغيط طلب تأجيل الاجتماع لتجنب الانقسامات بين الدول العربية".
وأوضح المصدر أن "مجلس الجامعة سيعقد اجتماعه العادى منتصف الأسبوع المقبل، على مستوى وزراء الخارجية عبر تقنية الفيديو كونفرانس برئاسة فلسطين".
وأضاف المصدر الدبلوماسي أن "بعض الدول العربية رحبت بقرار الإمارات إقامة علاقات مع إسرائيل وتراه فى مصلحة الفلسطينيين ويعمل على استقرار المنطقة وخطوة لإحلال السلام فى الشرق الأوسط".
وحتى الساعة 10:30 ت.غ، لم يصدر عن الجامعة العربية والسلطة الفلسطينية بيانا بشأن تأكيد أو رفض انعقاد الاجتماع الطارئ.
غير أن الجامعة العربية عادة ما تواجه اتهامات بالانصياع إلى توجهات الدولة المضيفة وحلفائها، إذ رحبت مصر في تغريدة لرئيسها عبد الفتاح السيسي باتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي، بالتزامن مع إعلانه في 13 أغسطس/ آب الماضي.
وأكد السيسي ذلك في اتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء، لافتا إلى أن اتفاق التطبيع "خطوة في اتجاه إحلال السلام بالمنطقة".
فيما تجنبت السعودية التعليق المباشر على توصل الإمارات لاتفاق تطبيع مع إسرائيل، مكتفية بالقول إنها ملتزمة بمبادرة السلام العربية.
وتضم مبادرة السلام العربية، التي وقعت عليها جميع الدول العربية، في العاصمة اللبنانية بيروت في مارس/آذار 2002، بنودا تمنع تطبيع العلاقات مع إسرائيل، طالما لم تلتزم الأخيرة بإعادة الحقوق الفلسطينية على أساس القرارات الدولية.
والإثنين الماضي، هبطت أولى رحلات الطيران التجاري من إسرائيل إلى الإمارات عبر أجواء السعودية، كأول خطوة في اتجاه تطبيع العلاقات بين الجانبين، ما قوبل بتنديد فلسطيني واسع، واعتبرته الفصائل والقيادة الفلسطينية، "خيانة" من أبوظبي وطعنة في ظهر الشعب الفلسطيني.