Zahir Ajuz
13 أكتوبر 2016•تحديث: 14 أكتوبر 2016
الرياض/ أحمد المصري- غمزة تورك أوغلو/ الأناضول
اعتبر مجلس التعاون الخليجي اليوم الخميس، منظمة "فتح الله غولن"، الضالعة في محاولة الانقلاب الفاشلة بتركيا منتصف يوليو/تموز الماضي، "إرهابية".
جاء ذلك في بيان مشترك صدر عن الاجتماع الخليجي التركي على مستوى وزراء الخارجية، الذي انعقد اليوم في مقر الأمانة العامة لـمجلس التعاون الخليجي بالعاصمة السعودية الرياض.
وأكًد مجلس التعاون "تضامنه مع تركيا في مواجهتها لمحاولة الانقلاب الفاشلة"، ورحب "بتجاوز البلاد لهذه المحاولة".
وعبروا عن "دعمهم للإجراءات التي تتخذها تركيا بهذا الشأن، بما في ذلك جهودها في مواجهة تنظيم أتباع فتح الله الإرهابي المتورط في محاولة الانقلاب".
كما أكد "دعمه في الحفاظ على أمن واستقرار الجمهورية التركية بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان".
وندد الوزراء بالهجمات التي قامت بها منظمة "بي كا كا" وغيرها من التنظيمات الإرهابية ضد تركيا، وشددوا على "حق تركيا في الدفاع عن نفسها".
وفي مجال التعاون المشترك، أوضح البيان أنه "تم تكليف الأمانة العامة لمجلس التعاون بإعداد تصور عن تطوير التعاون الاستراتيجي بين مجلس التعاون وتركيا في جميع المجالات، بما في ذلك مفاوضات التجارة الحرة".
كذلك اتفق الوزراء على عقد الاجتماع الثالث لفريق عمل التجارة والاستثمار خلال العام 2017، في تركيا، وأكدوا عزمهم على تعزيز التجارة والاستثمار وإزالة العوائق التجارية والاستثمارية في أقرب وقت ممكن.
ورحًب الوزراء "بمنتدى الأعمال والاستثمار الخليجي التركي الثاني" المزمع عقده بين 1-2 نوفمبر/تشرين ثان 2016 في البحرين والذي سيتم تنظيمه من قبل اتحاد غرف مجلس التعاون بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة في مملكة البحرين واتحاد غرف وتبادل السلع في تركيا.
واتفق الوزراء على عقد اجتماعهم المشترك القادم خلال عام 2017.
في سياق آخر، أدان الاجتماع، الاعتداء على سفينة "سويفت" المدنية التابعة للإمارات قرب مضيق باب المندب (مطلع أكتوبر)، ووصفوا ذلك "عملاً إرهابياً يهدد الملاحة الدولية".
وأعربوا عن "بالغ قلقهم حيال قضية اختطاف عدد من المواطنين القطريين جنوب العراق في ديسمبر 2015". واعتبروا أن "هذا العمل الإرهابي يعد خرقاً صارخاً للقانون الدولي وحقوق الإنسان ومخالفاً لتعاليم الدين الإسلامي".
وفما يتعلق بالقضية السورية، أكًد وزراء خارجية تركيا والخليج على "التزامهم بالحفاظ على وحدة هذا البلد واستقراره وسلامته الإقليمية، وأهمية التوصل لحل سلمي يضمن انتقال سياسي يتيح للشعب التعبير عن نفسه بشكل كامل، وفقاَ لما تضمنه بيان جيف (1) وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة".
وطالبوا مجلس الأمن والمجتمع الدولي "بالتدخل الفوري لوقف العدوان ورفع المعاناة عن الشعب السوري".
في سياق متصل، أشاد الاجتماع "بدور تركيا الريادي في استضافة السوريين على أرضها تحت الحماية المؤقتة، ومساهمات دول المجلس في تخفيف معاناة السوريين".
عراقياً، أعرب الوزراء عن "قلقهم حيال خطط إشراك قوات الميليشيات الطائفية في عملية تحرير الموصل الوشيكة، التي ارتكبت هجمات انتقامية ضد السكان المحليين في المناطق المحررة، مما قد يؤثر سلباً على استمرارية نجاح العملية ويؤدي إلى صراعات طائفية".
ودعا البيان إيران "إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وأن تقوم العلاقات بين جميع الدول في المنطقة على الالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وبمبادئ حسن الجوار، واحترام السيادة الوطنية للدول، وحل النزاعات بالطرق السلمية".
يمنياً، أكد وزراء خارجية دول الخليج وتركيا على "الالتزام الكامل بوحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله، ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية". وشددوا على "أهمية التوصل إلى حل سياسي للأزمة في هذا البلد".
وفي الشأن الفلسطيني، شددوا على ضرورة التوصل إلى اتفاق سلام عادل ودائم وشامل يفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتماسكة وذلك على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية لعام 2002.
وأعرب الوزراء عن دعمهم لهدف التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة وشاملة في قبرص خلال هذا العام من خلال المفاوضات الجارية في الأمم المتحدة، تماشيا مع بيان القادة "المشترك في 14 سبتمبر 2016، وذلك لتمكين إقامة شراكة جديدة بين الشعبين على أساس معايير الأمم المتحدة والبيانات المشتركة للزعيمين.
أما ليبيا، فأكًدوا حرصهم على أمن واستقرار ووحدة أراضيها، ومساندتهم للجهود الرامية للقضاء على تنظيم "داعش" في البلاد.
كما أكدوا التزامهم بمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي ضمن التحالف الدولي بكافة الوسائل، في سوريا والعراق وغيرها من الجبهات.
وعبًر عن رفضهم إقرار الكونغرس الأمريكي مؤخراً قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب "جاستا". وعبروا عن أملهم في إعادة النظر في هذا التشريع لما له من انعكاسات سلبية على العلاقات بين الدول، بما فيها الولايات المتحدة.